1753 · ص60 · ج12
{فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}.
قرأ (١) العامة بالرفع على معنى: يا ليتنا نُرَدُّ، ونحن لا نكذب بآيات ربنا، ونكون من المؤمنين.
وقرأ ابن أبي إسحاق وحمزة: {وَلَا نُكَذِّبَ} {وَنَكُونَ} نصبًا؛ على جواب التمني (٢).
والعرب تنصب جواب التمني بالواو، كما تنصبه بالفاء (٣).
وقرأ ابن عامر: (نرد ولا نكذبُ) بالرفع (ونكونَ) بالنصب (٤)، قال: لأنهم تمنَّوْا الرد، وأن يكونوا من المؤمنين، وأخبروا أنهم لا يكذِّبون بآيات ربهم، إن ردُّوا إلى الدنيا (٥).
= الوصف، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن. "مختصر المعاني" (ص ١٦٤).
(١) في (ت): قراءة.
(٢) ووافقهم حفص. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٢٥٥)، "النشر" ٢/ ٢٩٠، "إتحاف فضلاء البشر" ٢/ ٨.
(٣) قال ابن هشام، في مواضع النصب: بعد واو المعية إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره (ومنه التمني) مثال ذلك: قوله تعالى: {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: ١٤٢] {يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} في قراءة حمزة وابن عامر وحفص. "شرح قطر الندى وبل الصدى" ١/ ٧٦.
(٤) "السبعة" (ص ٢٥٥)، "النشر" ٢/ ٢٩٠.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٢٤٠، "الحجة" ٣/ ٢٩٤، "الكشف" ١/ ٤٢٨.
1754 · ص60 · ج13
حدثنا محمد بن جعفر (١)، قال (٢): حدثني العلاء بن عبد الرحمن (٣) عن أبيه (٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أُبي بن كعب وهو قائم يصلّي فصاح له فقال: "تعال (٥) يا أُبي" فعجل أُبي في صلاته، ثمّ جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: "ما منعك يا أُبي أن تُجيبني إذ دعوتُك؟ أليس الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (٦) " قال: لا جرم يا رسول الله لا تدعوني إلّا أجبتك، وإن كنت مصليا، قال: "تحب أن أُعلمّك سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها؟ " قال أُبي: نعم يا رسول الله. قال: "لا تخرج من باب المسجد حتّى تعلمها" والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - يمشي يريد أن يخرج من باب المسجد، فلما بلغ الباب ليخرج قال له أُبي: السورة يا رسول الله، فوقف فقال: "نعم كيف تقرأ في صلاتك؟ " فقرأ أُبي أُمّ القرآن. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ما أُنزلت في
= وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر: صدوق يتشيع وله أفراد. انظر: "التهذيب" ٣/ ١١٦، و"التقريب" ١/ ٢٦٣.
(١) ابن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني، ثقة.
(٢) من (س).
(٣) أبو شبل المدني، صدوق ربما وهم.
(٤) أبو العلاء الحرقي، ثقة.
(٥) من (ت).
(٦) الأنفال: ٢٤