1759 · ص60 · ج18
وقال ابن زيد: الأمت التفاوت والتعادي (١) وتقول العرب: ملأت القرية ملأً ولا أمت فيه أي: لا استرخاء (٢).
وقال يمان: الأمت الشقوق في الأرض (٣).
١٠٨ - {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ}
الذي يدعوهم إلى موقف القيامة وهو إسرافيل -عليه السلام- (٤).
{لَا عِوَجَ لَهُ} أي: لدعائه (٥). وقال أكثر العلماء (٦): (هو من المقلوب) (٧) أي: لا عوج لهم من دعائه لا يزيغون عنه بل
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢١٢، بنحوه مختصرًا.
والإسناد صحيح.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٩١.
(٣) انظر: "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ١٠٦، "فتح القدير" للشوكاني ٣/ ٥٥٣.
والأقوال لا تعارض بينها؛ لأنه لا يكون ارتفاع إلا وبجانبه انخفاض والشقوق من الانخفاض.
(٤) إسرافيل: هو الملك الموكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم. انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز (٢٨٠)، والأثر ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢١٤، بمعناه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٨٥، مطولًا.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٢٤٧.
(٦) في الأصل: الفقهاء.
(٧) ساقط من (ب).
1760 · ص60 · ج19
الْكَاذِبِينَ} يعني: الزوج.
٩ - {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)} (١)
قرأ نافع: {غَضَبَ اللَّهِ} مثل سمع الله (٢) على الفعل (٣).
وقرأ الباقون على الاسم (٤).
١٠ - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)}.
جواب {لَوْلَا} محذوف يعني: لعاجلكم بالعقوبة وفضحكم، ولكنه ستر عليكم ورفع عنكم الحد باللعان حكمة منه ورحمة (٥).
= "أحكام القرآن" لابن العربي ٣/ ١٣٤٦، "أحكام القرآن" للجصاص ٣/ ٢٩٦.
(١) انظر: القراءات في {وَالْخَامِسَةَ} انظر: "السبعة" (٤٥٣)، "التيسير" (١٣١)، "النشر" ٢/ ٣٣٠، "الإتحاف" ٢/ ٢٩٣.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٥٣)، "التيسير" للداني (١٣١)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٠، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٢٩٣.
(٣) فغضب فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر (أنْ) وأهل العربية يستقبحون أن تلي المخففة الفعل حتَّى يفصل بينها وبين الفعل بشيء، لكن قد جاء في الدعاء بغير فصل قوله تعالى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: ٨] ونافع حمله على ذلك.
انظر: "الحجة" لابن خالويه (٢٦٠)، "معاني القراءات" للأزهري ٢/ ٢٠٢، "الحجة" لابن زنجلة (٤٩٦)، "الموضح في القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٩٠٩، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي ٢/ ١٣٤، "شرح الهداية" ٢/ ٤٤٠.
(٤) انظر: المراجع السابقة.
(٥) حذف الجواب؛ لأنَّه معلوم المعنى وكل ما كان معلوم الجواب فإن العرب تكتفي بترك جوابه. =