← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1787 · ص61 · ج16
٥٨ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} من الكراهية {وَهُوَ كَظِيمٌ} ممتلئ همًّا وغيظًا. ٥٩ - {يَتَوَارَى} يختفي ويتغيب {مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} من الحزن والعار والحياء، ثم يتفكر {أَيُمْسِكُهُ} ذكّر الكناية، لأنها مردودة إلى (ما) {علَى هُونٍ} {أَمْ يَدُسُّهُ} يخفيه {في الْتُّرَابِ} بيده (١) قال قتادة: وذلك أن مضر وتميمًا (٢) كانوا يدفنون البنات أحياء -زعموا- خوف الفقر وعليهم وطمع (٣) غير الأكفاء فيهن، وكان صعصعة (٤) عم
(١) سقط من (م). (٢) في (أ): بغيضًا، والمثبت أصح، ومضر قبيلة عظيمة من العدنانية، وكانوا أهل الكثرة والغلب بالحجاز من سائر بني عدنان، وكانت لهم رياسة مكة ويجمعهم فخذان عظيمان: خندف وقيس. "معجم قبائل العرب" لعمر كحالة ٣/ ١١٠٧ ويقابلهم قبائل ربيعة وهم بنو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، ويعرفون بربيعة الفرس أهل نجد وتهامة، وبنو تميم قبيلة عظيمة من العدنانية تنسب إلى تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، كانت منازلهم بأرض يجد دائرة من هناك على البصرة واليمامة حتَّى يتصلوا بالبحرين، ولهم بطون كثيرة منها: بنو الحارث بن عمرو بن تميم، وهم الحبطات. المرجع السابق ١/ ١٢٦. (٣) في (أ): طمعًا. (٤) قال ابن سعد: صعصعة بن معاوية عم الفرزدق، ثم أسند حديثًا بطريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية -عم الفرزدق الشاعر- أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليه: {فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا =
1788 · ص61 · ج17
تميل وتعدل (١).
= ١ - (تَزّاوَرُ) بتشديد الزاي، وهي التي في رسم المخطوط، وهي قراءة ابن كثير، ونافع وأبي عمرو. ٢ - (تَزَاور) بالتخفيف، وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي. ٣ - (تَزْوَرُّ) مثل (تَحْمَرُّ) وهي قراءة ابن عامر. وهذِه كلها قراءات سبعية، وهناك قراءات أخرى شاذة هي: ٤ - (تَزْوَارَّ) على زنة تَحْمَارّ، قرأ بها أبي بن كعب وأبو رجاء، وأيوب السختياني وابن أبي عبلة. ٥ - "تزوئر" وهي قراءة منسوبة لابن مسعود - رضي الله عنه -. ٦ - وقراءة ذكرها ابن الجوزي وهي (تَزَوَّرُ) ونسبها لأبي الجوزاء، وأبي السماك. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣٨٨)، "التيسير" للداني (ص ١١٦)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣١٠، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٣٦، "معاني القراءات" للأزهري ٢/ ١٠٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٨٢، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٨٢). وقد ذكر الطبري رحمه الله في "جامع البيان" ١٥/ ٢١٠ القراءة بالأوليين (تزّاور) و (تَزَاورّ) بالتشديد وبالتخفيف، وأما عن قراءتي (تَزْوَرّ) و (تزا ورّ) فقال: لا أرى القراءة بهما لشذوذهما عما عليه قراءة الأمصار ا. هـ. وقد مضى -قبل قليل- أن قراءة (تَزْوَرّ) قراءة سبعية. (١) ذكر هذا المعنى عامة المفسرين، انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢١٠، "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٣٩١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٩/ ١١٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٨٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٥٧. وقد روى هذا القول عن ابن عباس كل من الطبري، كما في تفسيره، ورواه عن ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٥١، ورواه الطبري أيضًا عن سعيد ابن جبير، وقتادة ١٥/ ٢١٠. وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٢٦٤)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣٩٥
→ prev 1787–1788 / 16476 next ←