← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1817 · ص62 · ج16
الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلًا يحييها بذلك فقال الفرزدق يفتخر بذلك: وعمي الَّذي منع الوائدات فأحيا الوئيد ولم يواد {أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} بئس ما يقضون، لله البنات ولأنفسهم البنين، نظيره قوله تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)} (١). ٦٠ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} يعني: لهؤلاء الواصفين لله البنات {مَثَلُ السَّوْءِ} صفة السوء من احتياجهم إلى الأولاد وكراهيتهم الإناث منهم (٢) وقتلهم إياهن (٣)
يَرُه (٧) وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)} فقال: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها، وقد روى صعصعة عن أبي ذر - رضي الله عنه -. "الطبقات الكبرى" ٧/ ٣٩. وقال ابن حزم: صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. "جمهرة أنساب العرب" (ص ٢٧١). وقال الإمام البخاري: صعصعة بن ناجية جد الفرزدق -المجاشعي ثم أسند حديثه: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث. فيه نظر. "التاريخ الكبير" ٤/ ٣٢٩ (٢٩٧٨). وذكر ابن سعد، عن الكلبي: صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن درام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، ومن ولده الفرزدق الشاعر، ابن غالب بن صعصعة. "الطبقات الكبرى" ٧/ ٣٨. (١) النجم: ٢١، ٢٢. (٢) من (ز)، وفي (م): منه. (٣) في (ز): إياهم.
1818 · ص62 · ج17
{عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ} أي: جانب اليمين {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: تدعهم (١). وقال مقاتل بن حيان: تجاوزهم. وأصل القرض القطع (٢).
(١) المروي عن ابن عباس، أن معنى تقرضهم: تذرهم، رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢١٢، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٣٩١. أما تفسيرها بـ (تدعهم) فرواه الطبري في "جامع البيان" عن قتادة، ١٥/ ٢١٢ وفسرها مجاهد وسعيد بن جبير بتتركهم، كما رواه الطبري في "جامع البيان" عن مجاهد، وعن سعيد ١٥/ ١٤٠. ورواه ابن أبي حاتم عن مجاهد، كما في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٣٢٥٢. والمعنى متقارب، أي تعدل عنهم كما قال الطبري رحمه الله، وعضده بقول بعض أهل العلم باللغة، أن منه: قرضت موضع كذا إذا قطعته فجاوزته. "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢١١ وأصل القرض القطع، وقرض في سيره عدل يمنة وشرة، انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٢١٩ (قرض). وقال أبو عبيدة: في الآية: أي تخلفهم شمالًا: وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم. "مجاز القرآن" ١/ ٣٩٦. وذكر هذا القول (تعدل عنهم، وتجاوزهم) أيضًا ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٢٦٤). (٢) انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٧١. "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٢١٦ (قرض)، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٣.
→ prev 1817–1818 / 16476 next ←