1849 · ص63 · ج18
{وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} أي: ورضي قوله (١).
١١٠ - {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}
الكناية (٢) مردودة إلى الذين يتبعون الداعي (٣).
{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} لا يدركونه ولا يعلمون ما هو صانع بهم (٤).
١١١ - {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}
أي: ذلت وخضعت واستسلمت ومنه قيل: للأسير عان (٥).
قال أمية بن أبي الصلت:
= النوع الثامن: الشفاعة في أهل الكبائر من المؤمنين ممن دخل النار أن يخرجوا منها، وهذِه الشفاعة عامة للملائكة وللأنبياء والمؤمنين. وهذِه الشفاعة هي التي لا تنفع عند الله إلا بشرطين:
الأول: أن يأذن الله في الشفاعة لقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: ٢٢٥].
الثاني: رضا الله عن الشافع والمشفوع لقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: ٢٨] ولقوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)} [المدثر].
انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز ١/ ٢٨٢ - ٢٩٠، "معجم ألفاظ العقيدة" لعامر بن عبد الله بن فالح (٢٢٨).
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٦.
(٢) المراد من قوله الكناية هو: الضمير، وهذا مصطلح للكوفيين.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٢١٥، بمعناه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٦، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٨١.
(٤) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٨٧) مختصرًا.
(٥) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (٥٩١).
1850 · ص63 · ج19
لك (١) فرجًا" فقال: قد (٢) كنت أرجو ذلك من الله. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "أرسلوا إليها" فجاءت فلما اجتمعا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل لها: فَكَذَّبت. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "إن الله تعالى يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ " فقال هلال: يا رسول الله بأبي وأمي لقد صدقت وما قلت إلَّا حقًا، فقال رسول الله: "لاعنوا بينهما". فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. فقال له عند الخامسة: "يا هلال اتق الله فإن عذاب الدُّنيا أهون من عذاب الآخرة وإن عذاب الله أشد من عذاب النَّاس، وإن هذِه الخامسة هي الموجبة التي توجب عليك العذاب". فقال هلال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فشهد الخامسة: أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قال للمرأة: "اشهدي". فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. فقال لها عند الخامسة ووقفها: "اتقي الله، فإن الخامسة موجبة وإن عذاب الله أشد من عذاب النَّاس (٣) " فتلكأت (٤) ساعة وهمت بالاعتراف، ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
(١) من (ح).
(٢) من (ح).
(٣) في الأصل: الله. وهو خطأ، والتصويب من (م)، (ح).
(٤) أي: توقفت وتباطأت أن تقولها.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ٢٦٨.