← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1904 · ص65 · ج14
الشفا الحدّ، وتثنيته شَفَوان (١). {جُرُفٍ} قرأ عاصم برواية أبي بكر، وابن عامر وحمزة (وخلف والكسائي) (٢) (جُرْف) بالتخفيف وقرأ الباقون بالتثقيل (٣)، وهما لغتان، وهي البئر التي لم تطوَ (٤). وقال أبو عبيدة: هو الهوّة وما يجرفه السيل من الأودية (٥). {هَارٍ}، أي: هائر (٦)، وهو الساقط الَّذي يتداعى بعضه في أثر بعض كما ينهار الرمل والشيء الرخو. يقال: (هائر) ثم يقلب ويؤخر ياؤها فيقال: (هارٍ)، كما يقال:
(١) لم أجده في "غريب الحديث" لأبي عبيد. لكن ذكر هذا المعنى الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٤٧٠ قال: وشفا الشيء حرْفُه وحدُّه، والشفا مقصور يكتب الألف، ويثنى شفوين. وهو في "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٢٥٥ أيضًا. (٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبته من (ت). (٣) انظر: القراءتين في "السبعة" (ص ٣١٨)، "الغاية" لابن مهران (ص ٢٧٢)، "الكنز" لابن الوجيه (ص ١٦٩). (٤) لم أجد هذا المعنى فيما بين يدي من مصادر اللغة والغريب. (٥) "مجاز القرآن" ١/ ٢٦٩ وفيه أيضًا: ما لم يُبْن من الركايا له جول، والركايا: جمع ركيّة وهي البئر، والجول: جانب البئر والقبر من أسفلها إلى أعلاها. وعنه البخاري كما في "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٣١٥، وابن قتيبة في "غريب الحديث" (ص ١٩٢). (٦) في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٦٩: هار: مجازه هائر، والعرب تنزع هذِه الياء من فاعل، قال العجاج: لاثٍ به الأشاء والعُبْريُّ؛ أي لائث، ويقال: كيد خاب؛ أي خائب. وانظر "صحيح البخاري مع الفتح" ٨/ ٣١٥، "غريب الحديث" لابن قتيبة (ص ١٩٢)، "غريب السجستاني" (ص ٤٧٤).
→ prev 1904 / 16476 next ←