← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2020 · ص69 · ج10
وفي مصحف عبد الله: (فإن أحستم) (١)، بمعنى: أحسستم، فحذف إحدى السينين، كقوله سبحانه: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}. قال الشاعر: خلا أن العتاق من المطايا ... أحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ (٢) {مِنْهُمْ رُشْدًا} قراءة العامة بضم الراء، وجزم الشين، وقرأ السلمي، وعيسى: (رَشَدا) بفتح الراء والشين، وهما لغتان (٣). قال المفسرون: يعني عقلًا وصلاحًا في الدين، وحفظًا للمال وعلمًا بما يصلحه. وقال سعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي: إن الرجل ليأخذ بلحيته، وما بلغ رشده، فلا تدفع إلى اليتيم ماله، وإن كان شيخًا، حتى تؤنس منه رشده (٤).
(١) ذكر ذلك الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٥٢، الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٥٧، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه. (٢) البيت لأبي زبيد الطائي، وهو في "ديوانه" (ص ٩٦). وذكره السمين الحلبي في "الدر المصون" ٣/ ٢٠٧، ٣/ ٥٨٤، وفي الأخير: حَسِيْنَ. وهناك قراءة ثالثة بضم الراء والشين، والمتواترة هي الأولى بضم الراء وسكون الشين فقط. (٣) انظر: "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٦٩. (٤) ركب المصنف هنا من أقوال المذكورين نصًا واحدًا، وانظر: قول مجاهد والشعبي في "سنن سعيد بن منصور" ٣/ ١١٥٢، و"جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٥٣.
→ prev 2020 / 16476 next ←