← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2021 · ص69 · ج11
وصلبناه. وقالت طائفة من النصارى: بل نحن قتلناه. وقالت طائفة منهم: ما قتله هؤلاء ولا هؤلاء، بل رفعه الله إلى السماء، ونحن ننظر إليه. وقال الذين رأوا قتل ططيانوس: ألم تروا أنَّه قد قتل وصلب. فهذا اختلافهم وشكهم فيه (١). وقال محمد بن مروان: ويقال أيضًا (٢): إن الله تعالى ألقى شبه وجه عيسى -عليه السلام- على وجه ططيانوس، ولم يلق (عليه شبه) (٣) جسده وخلقته، فلما قتلوه نظروا إليه، فقالوا: إن الوجه وجه عيسى، والجسد جسد ططيانوس (٤). وقد قيل: إن الَّذي شبه بعيسى وصلب مكانه رجل (٥) إسرائيلي، كان يقال له: أيشوع بن قنديرا (٦). وقال السدي: اختلافهم فيه أنهم قالوا: لو كان هذا عيسى فأين صاحبنا؟ وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى؟ (٧). فقال الله تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} أي: وما قتلوا عيسى يقينًا. ١٥٨ - {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} وقال الفراء، والقتيبي: الهاء في قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} راجع إلى
(١) أثر الكلبي لم أجده. (٢) ساقطة من (ت). (٣) ما بين القوسين ساقط من (ت). (٤) ذكر القصة بدون ذكر القائل البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٣٠٧. (٥) ساقطة من (ت). (٦) لم أجده. (٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٣٠٧.
2022 · ص69 · ج12
{وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} ٣٤ - {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ}: يعزي نبيه - صلى الله عليه وسلم -، يقول: كذبهم قومهم، كما كذبتك قريش {فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} بهلاكهم. {وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} قال الكلبي: يعني: القرآن (١). وقال عكرمة: يعني قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)} (٢)، وقوله: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (٣)، وقوله: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} (٤). وقال الحسين بن الفضل: يعني: لا خُلْفَ لِعَداتِه (٥). {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} (مِن): صلة، كما تقول: أصابنا من مطر.
= ٣/ ٢٩، والشوكاني في "فتح القدير" ٢/ ١٦١. وابن زنجلة في "حجة القراءات" (ص ٢٤٧). (١) انظر: "روح المعاني" للألوسي، ٧/ ١٣٧. (٢) الصافات: ١٧١ - ١٧٣. (٣) غافر: ٥١. (٤) المجادلة: ٢١. (٥) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٤٠.
→ prev 2021–2022 / 16476 next ←