← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2053 · ص70 · ج13
٢٦ - قوله عز وجل: {وَاذْكُرُوا} يا معشر المهاجرين {إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} في العدد {مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ} أرض مكّة في عنفوان الإسلام {تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ} يذهب بكم {النَّاسُ} كفّار مكّة، وقال وهب: فارس والروم (١). {فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} إلى المدينة {وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} يوم بدر أيدكم بالأنصار، وأمدّكم بالملائكة {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} يعني الغنائم أحلها لكم، ولم يحلها لأحد قبلكم {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. قال قتادة: كان هذا الحي من العرب أذلَّ الناس ذلا، وأشقاه عيشًا، وأجوعه بطنًا، وأعراه جلودًا، وأبينَه ضلالا، من عاش منهم عاش شقيًا، ومن مات منهم رُدِّي في النار، معكوفين (٢) على رأس
= يزيد بن أبي زياد أيضًا سبقت ترجمته وقول ابن حجر عنه: ضعيف كبر فتغير، وصار يتلقن، وكان شيعيا. التخريج: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٤/ ١٣ حديث (٣٨١٢١) عن محمد بن فضيل به، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٥٧٤ مطولًا عن حذيفة، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والراكب الموضع: المسرع في الفتنة الساعي فيها يقال: أوضع الراكب إيضاعا ووضع لغة. والخطيب المصقع: هو الَّذي لا يرتج عليه ولا يتتعتع في كلامه يريد بالخطيب الداعي إلى الفتنة وأصله من الصقع وهو رفع الصوت ومتابعته. انظر: "غريب الحديث" للخطابي ٢/ ٤٩٩. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٤٧٨ عنه. (٢) في الأصل: ملعونين. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في الدر "المنثور =
2054 · ص70 · ج14
اختيار أبي حاتم وأبي عبيد. وقرأ يعقوب: (تُقْطَع) بضم التاء خفيفة (١) من القطع. وروى عن ابن كثير: (تَقْطَع) بفتح التاء خفيفة، و (قلوبَهم) نصبًا (٢)، أي: تفعل أنت ذلك بهم. وقرأ ابن مسعود والأعمش (ولو قُطّعَت قُلُوبُهم) (٣) {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. ١١١ - قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} قال محمد بن كعب القرظي: لما بايعت الأنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة بمكة وهم سبعون نفسًا، قال عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -: يا رسول الله؛ أشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: "اشترط لربي أَن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، واشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم" قالوا: فإذا فعلنا ذلك؛ فماذا لنا؟ قال: الجنّة قالوا: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل، فنزلت: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى} (٤)
(١) "المبسوط في القراءات" لابن مهران (ص ١٩٧)، "الغاية" لابن مهران (ص ٢٧٢). وهي رواية روح عنه. (٢) عزاها في "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ١٢٧ إلى أبيّ. (٣) انظر "جامع البيان" للطبري ١١/ ٣٤، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٦، "المصاحف" لابن أبي داود (ص ٦٢). (٤) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٠١ وعزاه لابن جرير فقط. =
→ prev 2053–2054 / 16476 next ←