2129 · ص72 · ج29
٢٣ - {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣)} إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعمة (١).
وقال مقاتل: ينظرون إلى عدوهم كيف يُعذبون (٢).
وقال ابن عطاء: على أرائك المعرفة ينظرون إلى المعروف، وعلى أرائك القربة ينظرون إلى الرؤوف (٣).
٢٤ - {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)} أي: غضارته وبريقه ونوره (٤).
يقال: انظر (٥) النبات؛ إذا أزهر ونوّر (٦)، وقراءة العامة (٧): {تَعْرِفُ} بفتح التاء وكسر الراء. (نضرة): نصب، وقرأ أبو جعفر (٨)
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٠٤، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٤٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٦٧، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣٣٨، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٥٨.
(٢) "تفسيره" ٤/ ٦٢٦، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٤٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٦٧، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣٣٨، ولم ينسبه.
(٣) ذكره السلمي في "حقائق التفسير" [٣٦٢/ أ].
(٤) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٨ بنحوه، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٢٩ عن ابن شجرة، والواحدي في "الوجيز" ٢/ ١١٨٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٦٧ نحوه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٢.
(٥) في (س): انضرت.
(٦) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٢، وابن منظور في "لسان العرب" ٥/ ٢١٣.
(٧) ذكره ابن مهران الأصبهاني "المبسوط في القراءات العشر" (ص ٤٠٣)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦١٩، "الموضح في وجوه القراءات" لابن أبي مريم ٣/ ١٣٥١، وابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٩٩، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٥٩٧.
(٨) انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٧٠)، "المبسوط في =
2130 · ص72 · ج30
[٣٥٦٨] وأخبرنا أبو محمد المخلدي (١)، وعبد الله بن حامد (٢) قالا: ثنا مكي بن عبدان (٣)، حدثنا عمار بن رجاء (٤)، حدثنا أحمد بن أبي ظبية (٥)، عن عنبسة بن الأزهر (٦)، عن أبي إسحاق (٧)، عن الأسود بن يزيد (٨)، قال: سمعت عليًّا - رضي الله عنه - يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في العشر الأواخر من رمضان دأب (٩) وأدأب أهله (١٠).
(١) الحسن بن أحمد الشيباني إمام صدوق مسند عدل.
(٢) الوزان، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) محدث، ثقة، متقن.
(٤) التغلبي، حافظ ثقة إمام.
(٥) أبو محمد، الجرجاني، صدوق، له أوهام.
(٦) عنبسة بن الأزهر الشيباني، أبو يحيى، الكوفي، قاضي جرجان، روى عن: سلمة بن كهيل وسمال بن حرب وأبي إسحاق السبيعي، روى عنه: أحمد بن أبي طيبة ويونس بن بكير، قال أبو داود: لا بأس به، وكذا أبو حاتم وزاد: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. ينظر "الجرح والتعديل" ٦/ ٤٠١، "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٤٠٢، "التقريب" (٥١٩٧).
(٧) السبيعي، ثقة، مكثر عابد، اختلط بأخرة.
(٨) النخعي، ثقة، مكثر، فقيه.
(٩) الدأب: العادة والشأن، وقد يحرك، وأصله من دأب في العمل إذا جدَّ وتعب.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٩٥.
(١٠) [٣٥٦٨] الحكم على الإسناد:
ضعيف، فيه عنبسة بن الأزهر، صدوق، ربما أخطأ، والحديث بشواهده صحيح.
التخريج:
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٨٠) في ترجمة عنبسة بن الأزهر. قال: أخبرنا أبي حدثنا عبد الملك بن محمد، حدَّثنا عمار هو ابن رجاء به، والحديث يشهد له ما تقدم في الحديث السابق.