← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2145 · ص73 · ج15
{وَنَحْفَظُ أَخَانَا} بنيامين (١) {وَنَزْدَادُ} على أحمالنا حمل {بَعِيرٍ} يُكْتال لنا من أجله {ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} لا مؤونة فيه ولا مشقة. وقال مجاهد: كيل بعير، يعني: حمل حمار، قال: وهي لغة، يقال للحمار: بعير (٢). ٦٦ - فـ {قَالَ} لهم (٣) يعقوب {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ} تعطوني {مَوْثِقًا} (٤) وعهدًا أي (٥) ميثاقًا {مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ}. وقال جويبر (٦)، عن الضحاك (٧)، عن ابن عباس: حتى تؤتوني موثقًا من الله، يعني (٨): تحلفوا لي بحق محمد خاتم النبيين، وسيد
(١) قاله الأكثر، وروى الضحاك، عن ابن عباس: ويحفظ أخانا شمعون، الذي أخذه رهينة عنده. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٥٢. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٦٢. وذكره النحاس في "معاني القرآن" ٣/ ٤٤١، ثم قال: وقال بعضهم: يسمى الحمار بعيرًا، يعني أنها لغة، فأما أهل اللغة فلا يعرفون أنه يقال للحمار: بعير، والله أعلم بما أراد. وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري ٣/ ١٦٧ (عير). (٣) ساقطة من (ن). (٤) من (ن). (٥) قاله مجاهد، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٦٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٦٧. (٦) ضعيف جدًّا. (٧) صدوق، كثير الإرسال. (٨) ساقطة من (ن).
2146 · ص73 · ج16
ما شربت والرزق الحسن ما أكلت، روى العوفي (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الحبشة يسمون الخل سكرًا، وقال بعضهم: السكر النبيذ المسكر -وهو نقيع التمر والزبيب إذا اشتد- والمطبوخ من العصير. وهو قول الضحاك (٢) والشعبي برواية مجالد (٣) وأبي روق (٤)، وقول النخعي (٥) ورواية الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل (٦): هو نبيذ التمر. قال - صلى الله عليه وسلم -: "الخمر ما اتخذ من العنب، والسكر من التمر، والبتع من العسل، والمزر والغبيراء من الحنطة وأنا أنهاكم عن كل مسكر" (٧).
(١) ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية: السكر: الخل، والنبيذ وما أشبهه والرزق الحسن: التمر والزبيب وما أشبهه. "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢٨٨ (١٢٤٦١). (٢) نقل البغوي هذا القول هكذا في "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨. (٣) في (م): جالد، والمثبت هو الصحيح. (٤) في (م): أبو رزق والمثبت هو الصحيح. وأسند إليه الطبري، أنَّه قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} أهو هذا السكر الَّذي تصنعه النبط؟ قال: لا هذا خمر، إنما (السكر) الَّذي قال الله تعالى: النبيذ والخل، والرزق الحسن التمر والزبيب ... وذكر مجالد، عن عامر نحوه. "جامع البيان" ١٤/ ١٣٧. (٥) قال أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم أنَّه كان يشرب النبيذ لثلاث. "المصنف" ٨/ ١١٦ (٢٤٢٩١). (٦) في (أ): هل، وهو تصحيف. (٧) أخرجه عبد الرزاق -مرسلًا- عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن ربيعة، عن عطاء بن =
→ prev 2145–2146 / 16476 next ←