← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2175 · ص74 · ج15
المرسلين أن لا تغدروا بأخيكم ولتأتنني به (١). وإنما دخلت فيه اللام لأن معنى الكلام اليمين (٢). {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} إلا أن تهلكوا جميعًا، قاله مجاهد (٣). وقال قتادة: إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك (٤). {فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} أعطوه عهودهم. وقال جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس: حلفوا له بحق محمد ومنزلته من ربه (٥). {قَالَ} يعقوب (٦) {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي: شاهد وحافظ بالوفاء (٧).
(١) إسناده ضعيف جدًّا؛ وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٢٥٣، ثم حكى عن السدي أنهم حلفوا بالله تعالى. (٢) والميثاق: هو ما يوثق أنه من عهد ويمين، ويكون التقدير: حتى تحلفوا بالله لتأتنني به. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٦٣، "البسيط" للواحدي (١٣٦ أ)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٢٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٥٣. ولا يجوز الحلف إلا بالله أو بأسمائه أو بصفاته. انظر: "تيسير العزيز الحميد" لسليمان بن عبد الله (ص ٥٨٦). (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٦٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ١٦٧. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٦٤، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٥٧. (٥) إسناده ضعيف؛ فيه جويبر ضعيف. ولم أجده عند غير المصنف. (٦) قاله السدي، أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ١٦٨. (٧) قاله ابن عباس، حكاه عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٢٥٣.
2176 · ص74 · ج16
وقال أبو عبيدة: السكر من (١) الطعم، يقال: هذا سكر لك أي طعم، وأنشد: جعلت عيب الأكرمين سكرًا (٢) {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ٦٨ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ-: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} أي: ألهمها وقذف في أنفسها ففهمته، النحل: زنابير العسل، واحدتها نحلة {أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} (يَبْنُون و) (٣) قال ابن زيد: هو الكروم.
= أبي مسلم، عن ابن المسيب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الخمر من العنب والسكر من التمر والمزر من الذرة والغبيراء من الحنطة والبتع من العسل، كل مسكر حرام، والمكر والخديعة في النار والبيع عن تراض" ٩/ ٢٣٤، باب أسماء الخمر (١٧٠٥٤) وقد أسند في الباب (١٧٠٥١)، إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: الأشربة من خمس: من الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر، والعسل وما خمرته فأنتقته فهو خمر، وهو في البخاري كتاب الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره (٥٥٨١) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام عمر على المنبر فقال: أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من الخمسة: العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل. (١) من (أ). (٢) وفي "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣٧٤ (شكر): وقال أبو عبيدة وحده: السكر الطعام، يقول الشاعر: جعلت أعراض الكرام سكرًا. أي: جعلت ذمهم طعمًا لك، وقال الزجاج: هذا بالخمر أشبه منه بالطعام، المعنى: جعلت تتخمر بأعراض الكرام. (٣) سقط من (م).
→ prev 2175–2176 / 16476 next ←