2177 · ص74 · ج17
اذهبوا فانظروا. ففعلوا فلما دخلوا الكهف بعث الله تعالى ريحًا فأخرجتهم (١).
١٩ - قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ}
يعني: كما أنمناهم في الكهف ومنعناهم من الوصول إليهم وحفظنا أجسامهم من البلئ على طول الزمان وثيابهم (٢) من العفن على مر (٣) الأيام بقدرتنا، فكذلك بعثناهم من النومة التي تشبه الموت (٤).
(١) رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٤٨، عن ابن عباس رضي الله عنهما بأطول مما هنا.
وأخرجه عبد بن حميد، كما ذكره ابن حجر في "الكاف الشاف" (ص ١٠٣) لكن تصحف الاسم في المطبوعة إلى عبيد بن محمد. وقال: وإسناده صحيح.
وكلهم رواه من رواية يعلي بن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس، رضي الله عنهما.
وقد أخرجه، الواحدي في "الوسيط" ٣/ ١٤٠ بسنده من طريق ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو بكر بن علي الحافظ، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري، أنا الحسن ابن سفيان، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين، عن يعلي بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، وذكره الزيلعي "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ٢/ ٣٠١ ولم يحكم عليه، ووقع في مطبوعته خطآن هما: فأحرفتهم بدل فأخرجتهم والثاني في سند الواحدي سقط اسم ابن عباس منه، والأثر صحيح كما قال ابن حجر، فرجاله ثقات.
(٢) في (ب) وما بهم.
(٣) في الأصل: ممر.
(٤) هذا قول الطبري كما في "جامع البيان" ١٥/ ٢١٦، وابن قتيبة في "تفسير غريب =
2178 · ص74 · ج18
{فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} وهداه إلى التوبة ووفقه لها (١).
١٢٣ - {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)}
يعني: الكتاب والرسول (٢). {فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}.
[١٨٦٣] أخبرنا أبو عمرو أحمد بن حمدون (٣) بقراءتي عليه، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق (٤)، قال: سعيد بن عيسى (٥)، قال: حدثنا فارس بن عمرو (٦)، وقال: صالح بن محمد (٧) قال: يحيى ابن الضريس (٨)، عن سفيان (٩)، عن رجل،
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٢٢٤، بمعناه.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٠٠، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٨٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٢٥٨، بنحوه.
(٣) أحمد بن أبي الفراتي، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) محمد بن إسحاق بن سهل، لم أجده.
(٥) لم أجده.
(٦) أبو سهل نخجيري لا يعتمد عليه.
(٧) الترمذي، متهم ساقط.
(٨) يحيى بن الضريس بن يسار، أبو زكريا البجلي، مولاهم، الرازي القاضي الإمام الحافظ، روى عن ابن جريج والثوري وعنه يحيى بن معين وابن راهويه، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ. وقال الحافظ: صدوق، مات سنة (٢٠٣ هـ). انظر: "الثقات" لابن حبان ٩/ ٢٥٢ "تهذيب الكمال" للمزي ٣١/ ٣٨٣، "التقريب" لابن حجر (٧٥٧١).
(٩) سفيان بن سعيد الثوري، ثقة، حافظ، إمام، حجة، كان ربما دلس.