← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
229 · ص9 · ج13
({بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}) (١) ١ - قوله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر (٢): "مَنْ أتى مكان كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا، (ومن قتل فله كذا) (٣) ومَنْ أسر أسيرًا فله كذا"، فلمّا التقوا تسارع إليه الفتيان والشبّان، وأقام الأشياخ ووجوه الناس عند الرايات، فلمّا فتح الله تعالى (٤) على المسلمين جاؤوا يطلبون ما جعل لهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم الأشياح: كنّا ردءًا لكم ولو انهزمتم لانحزتم إلينا فلا تذهبوا بالمغانم دوننا (٥).
(١) من (ت). (٢) بَدْرٌ: كانت ماء لغِفَار، ثم ظهَرت فيها عين جارية، ونشأت بها قرية، وفيها حدثت معركة بدر، وهي اليوم بلدة معروفة بأسفل وادي الصفراء، تبعد عن المدينة ١٥٥ كيلومتر. انظر: "معجم المعالم الجغرافية" لعاتق البلادي (ص ٤٢). (٣) من (س). (٤) من (ت). (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٧١ - ١٧٢ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - إلى هنا بنحوه. قال الشيخ أحمد شاكر في الحاشية: يرويه أبو جعفر من أربعة طرق، من رقم: (١٥٦٥٠ - ١٥٦٥٣)، إلا آخرها فهو غير مرفوع إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وهو خبر صحيح الإسناد، فمن هذِه الطريق الأول: معتمر بن سليمان عن داود، .. ورواه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٢٦، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٦/ ٣١٥، وفيهما زيادة بعد: (لا تذهبوا به دوننا): (فقد كنا ردءًا لكم). وخرجه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ١٠، والسيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٢٩٣. أهـ.
230 · ص9 · ج14
وقال الضحاك: يعني عبد الله ذو البجادين - رضي الله عنه - (١) ورهطه (٢). وقال الكلبي: هم أَسْلم وغِفَار وجُهَينة (٣). {وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} قربات جمع قربة (٤) {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} يعني دعاؤه واستغفاره (٥) {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} جنته {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
= وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٦٧ من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد .. به. وزاد عند الطبري: .. وهم الذين قال الله فيهم {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ}. (١) هو عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي المزني، كان اسمه في الجاهلية عبد العزى، فغيّره النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولقبه (ذو البجادين)، توفي في الطريق إلى غزوة تبوك. "الإصابة" لابن حجر ٦/ ١٤٩، "نزهة الألباب في الألقاب" لابن حجر ١/ ٢٨٠. (٢) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٩٥. (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٨٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٩٥، وعزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٨٩ لابن عباس. (٤) انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٢٣٥ وفيه: وهي ما يتقرب به إلى الله تعالى، والجمع قُرَب وقُرُبات وقَرَبات وقُرْبات؛ حكاه النحاس. (٥) كذا ذكره الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٣٥، وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ٧٤: والصلاة في هذِه الآية الدعاء إجماعًا.
→ prev 229–230 / 16476 next ←