2389 · ص81 · ج21
بالمعاصي فاهربوا منها فإن أرضي واسعة (١)، وقال مجاهد: إن أرضي واسعة فهاجروا وجاهدوا) (٢) (٣).
وقال مقاتل والكلبي؛ نزلت في المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة لا يقدرون على إظهار الإيمان وعبادة الرحمن، يحثهم على الهجرة ويقول لهم: إن أرضي المدينة (٤) واسعة آمنة (٥)، وقال
= من طريق الأعمش عن سعيد بن جبير، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٧٥، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٧١٨ من طريق الأعمش عن ربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير، فزاد ربيعًا في سنده، ومن طريق ربيع هذا أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٣/ ٩٩، وابن أبي شيبة في "المصنف" ١٣/ ٥٤٠، ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٢٨٤، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٥٦٧ إلى الفريابي، ونسبه لسعيد أيضًا البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٥١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٢٤، وأبو حيان "البحر المحيط" ٧/ ١٥٣.
(١) ذكره عنه الألوسي في "روح المعاني" ٢١/ ١٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٧٥، والطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٩، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٥١، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٥٦٧ إلى ابن أبي الدنيا في "العزلة"، وجميعهم نسبوه لعطاء.
(٢) انظر: "تفسير مجاهد" ٣/ ٥٣٦، وأحرجه الطبري في "جامع البيان" عنه ٢١/ ٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٧٦، نسبه له البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٥١، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٥٦٨ إلى الفريابي.
(٣) ما بين القوسين من (س)، (ح).
(٤) ليست في (س).
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٣٨٨، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٥١، =
2390 · ص81 · ج22
وهب بن منبه: هي قرى صنعاء (١).
{وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ} أي: جعلنا السير بين قراهم والقرى التي باركنا فيها السير (٢)، مقدرًا من منزل إِلَى منزل، وقرية إِلَى قرية، لا ينزلون إلَّا في قرية، ولا يغدون إلَّا من (٣) قرية (٤)، وقلنا لهم {سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا} أيَّ وقت شئتم {آمِنِينَ} لا تخافون عدوًّا ولا جوعًا ولا عطشًا، لا تحتاجون إِلَى زاد ولا ماء، فبطروا وطغوا ولم يصبروا على العافية وقالوا: لو كان جنى جناتنا أبعد مما هي كان أجدر أن نشتهيه.
١٩ - {فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا}
فاجعل بيننا وبين الشَّام فلوات (٥) ومفاوز لنركب فيها
= وهم بنو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت (٢٠٤ - ٢٠٥).
(١) صنعاء: منسوبة إِلَى جودة الصنعة في ذاتها كقولهم: امرأة حسناء وعجزاء وشهلاء، والنسبة إليها صنعاني، وهي مدينة ظاهرا معروفة، هي عاصمة اليمن حاليا، وكان أول من نزلها صنعاء بن أزال بن يعير بن عابر فسميت به، وقيل: إن الحبشة لما دخلتها فرأتها مبنية بالحجارة قالوا صنعة صنعة وتفسيره بلسانهم: حصينة فسميت بذلك، قال الهمداني: وقد كانت في الجاهلية تسمى أزال، وأول من نزلها وأسس قصبتها غمدان بن سام بن نوح فيها تعرف ذريته إِلَى اليوم.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت (٣٤٢٥). "معجم ما استعجم" للبكري ٣/ ٨٤٣.
(٢) في (م): سيرًا.
(٣) في (م): في.
(٤) وهو قول الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٨٤.
(٥) فلوات: جمع فلاة، وهي المفازة. انظر: "مختار الصحاح" للرازي (ص ٢١٤).