2599 · ص88 · ج21
قال سفيان: ليس شيء مما خلق الله تعالى يَخْبأُ إلا الإنسان والفأرة والنملة (١).
٦١ - {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١)}.
٦٢ - {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
٦٣ - {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٦٣)}.
= [٢١٧٧] الحكم على الإسناد:
فيه يحيى بن اليمان يخطئ كثيرًا وقد تغير.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١١، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٧٩، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٥٣، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٢٥ بلفظ: لا تنقل ولا تنظر في ادخاره، وذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ١٥٤، وزاد السيوطي في نسبته في "الدر المنثور" ١١/ ٥٧٠ لابن أبي شيبة وابن المنذر جميعهم عن علي بن الأقمر.
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٥٣، والزمخشري في "الكشاف" ٣/ ٢١١، والألوسي في "روح المعاني" ٢١/ ١١، وابن الجوزي "زاد المسير" ٦/ ٢٨٢ جميعهم عن سفيان بن عيينة، ونسبه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٦٠، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ١٥٤ لابن عباس بلفظ: لا يدّخر إلا الآدمي والنمل والفأر والعقعق، والأثر لم أقف عليه في "تفسير سفيان الثوري"، والعقعق: هو طائر معروف وهو نوع من الغربان، ذو لونين أبيض وأسود، وطويل الذنب. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٣/ ٢٧٦، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣٠٤٦.
2600 · ص88 · ج22
منا لخلقنا.
قال الحسن: والله ما ضربهم بعصا ولا سيف (١) ولا سوط إلَّا أماني وغرور دعاهم إليها (٢).
{مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} (٣) الآية. {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} (٤).
٢٢ - {قُلِ} يَا محمَّد لهؤلاء المشركين الذين أَنْتَ بين ظهرانيهم:
{ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أنَّهم آلهة {مِنْ دُونِ اللَّهِ}.
ثم وصفها فقال: {لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} (من خير وشر، ونفع وضر، فكيف يكون إلهًا من كان
(١) في (م): ولا بسيف.
(٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٨٨، عن الحسن.
(٣) فائدة: وما كان لإبليس عليهم من تسليط واستيلاء بالوسوسة إلَّا لغرض صحيح، وحكمة بينة، وذاك أن يتميز المؤمن بالآخرة من الشَّاك فيها، وعلل التسليط بالعلم، والمراد ما تعلق به العلم وهو وجود ذلك منهم، كما في قوله تعالى حكايته عن إبليس: {فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} يعني: أنتم أحق بالملامة مني، فإنِّي لم أقهركم على الكفر، وكما في قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (٣٢)} يعني: أنتم أحق بالملامة لأنكم قادرون على أفعالكم، فاخترتم السيئ، كما أن الداعي لكم المُزين للمعاصي والكفر لم يقهركم على ذلك، وإن كان ملومًا أَيضًا، وقرأ الزهري (ليُعلم) على ما لم يسم فاعله.
(٤) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٨٨: (وربك) يَا محمَّد على أعمال هؤلاء الكفرة به، وغير ذلك من الأشياء كلها حَفِيظٌ لا يعزب عنه علم شيء منه، وهو مُجاز جميعهم يوم القيامة، بما كسبوا في الدنيا من خير وشر.