← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2604 · ص88 · ج26
وقيل لبزرجمهر (١): أيها الحكيم! ما لك لا تحزن على ما فات (٢) ولا تفرح بما هو آتٍ؟ قال: لأن الفائت لا يتلافى بالعَبْرَةِ، والآتي لا يستدام بالحَبْرةِ (٣) (٤). وقال الفضيل بن عياض رحمه الله في هذا المعنى: الدنيا مُفيد ومُبيد فما أباد فلا رجعة له، وأما أفاد فقد أذن بالرحيل (٥). وقال الحسين بن الفضل: حمد الله المؤمنين بهذِه الآية على مضض الصبر على الفائت وترك الفرح بالآتي والرضا بقضائه تعالى في الحالين جميعًا (٦). وقال قتيبة بن سعيد: دخلت على بعض أحياء العرب فإذا أنا بفضاء (٧) من الأرض مملوءة من الإبل الموتى والجيف بحيث لا أحصي عددها، فسألت عجوزًا: لمن كانت هذِه الإبل؟ فأشارت إلى شيخ على تلٍّ يغزل الصوف، فقلت له: يا شيخ ألك كانت هذِه الإبل؟ قال: كانت باسمي، قلت: فما أصابها؟ قال: ارتجعها الذي أعطاها، وهي له وأنا له، قلت: فهل قلت في ذلك شيئًا (٨)، قال:
(١) لم أجد ترجمته. (٢) في الأصل: مات، والتصويب من "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٥٨. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٥٨. (٤) الحَبْرَةُ: النَعمةُ التَّامة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (حبر). (٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٥٨. (٦) لم أجد هذا القول. (٧) في الأصل: نفعا. والتصويب من (م). (٨) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٧٣، الخبر من أوله.
→ prev 2604 / 16476 next ←