2649 · ص90 · ج11
وقال: {قُل كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} (١)، وقال: {قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} (٢)، وقال: {فَاشْهَدُواْ وَأَنَا مَعَكُم مِنَ الشَّاهِدِينَ} (٣).
والثالث: على أعمال العباد، فقال: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦)} (٤)، وقال: {إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيْهِ} (٥)، وقال: {وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} (٦).
والرابع: على جميع الأشياء، فقال: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (٧).
والخامس: على كذب المنافقين، فقال تعالى: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} (٨).
والسادس: على شريعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، قوله: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} (٩).
والسابع: على القرآن، فقال: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} الآية.
(١) الإسراء: ٩٦.
(٢) الأنعام: ١٩.
(٣) آل عمران: ٨١.
(٤) المجادلة: ٦.
(٥) يونس: ٦١.
(٦) آل عمران: ٩٨.
(٧) فصلت: ٥٣.
(٨) المنافقون: ١.
(٩) الأنعام: ١٩.
2650 · ص90 · ج12
فقالوا: لا يا أبا بكر، يغفر الله لك (١).
٥٤ - قوله (٢): {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا} الآية.
اختلفوا فيمن نزلت (٣) فيهم هذِه الآية:
فقال عكرمة - رضي الله عنه -: نزلت في الذين نهى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طردهم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام" (٤).
وقال الكلبي: لما نزلت هذِه الآية: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} جاء عمر - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاعتذر إليه من مقالته واستغفر الله منها، وقال: يا رسول الله، والله ما أردت بهذا إلَّا الخير، فنزل في عمر - رضي الله عنه -: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا} (٥).
وقال عطاء: نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبلال وسالم
(١) [١٣٥١] الحكم على الإسناد:
ضعيف: فيه أبو عبد الرحمن السلمي.
التخريج:
ورد بلفظه عند مسلم في "صحيحه" كتاب فضائل الصحابة، باب مِنْ فَضَائِلِ سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ، رضي الله تعالى عنهم (٢٥٠٤).
(٢) ليست في (ت).
(٣) في (ت): فيما نزل.
(٤) أورده الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٢١)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ١٤٨، وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٨ عن الحسن وعكرمة، وهو مرسل.
(٥) "أسباب النزول" للواحدي (ص ٢٢١).