2803 · ص95 · ج19
{لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} يا عائشة وصفوان (١).
{بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}؛ لأنَّ الله تعالى يأجركم على ذلك ويظهر براءتكم.
{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ} يعني: من الذين جاءوا بالإفك.
{مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} جزاء ما اجترح من الذنب والمعصية.
{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} والذي تحمل معظمه (٢) فبدأ بالخوض فيه (٣).
= ولم أجده في "معاني القرآن" له عند هذِه الآية بل وقفت عليه في "معاني القرآن" له عند قوله تعالى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: ٧٦] حيث قال: العصبة ها هنا أربعون رجلًا.
وجاء في "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٦٠٥: والعصبة والعصابة جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين.
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢٠٧/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٥٩/ ب، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٥٠٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٦/ ١٨، ونسبه الماوردي في "النكت والعيون" ٤/ ٧٩ إلى يَحْيَى بن سلام.
والأولى حمل الآية على العموم وعدم تخصيصها بعائشة وصفوان رضي الله عنهما بل يشملهما ويشمل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وغيرهم.
انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣٥.
(٢) في الأصل: معظمته، والتصويب من (م)، (ح).
(٣) ومنه قول قيس بن الخطيم:
تنام عن كِبْر شأنها فإذا ... قامَتْ روُيدًا تكاد تَنْغَرفُ
أي: عن معظم شأنها.
انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٣٠١)، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ١٢٩.