← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2825 · ص96 · ج11
إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} (١) أي: وحيًا. وقيل: أراد بالروح جبريل - عليه السَّلام -، معناه: وكلمته ألقاها إلى مريم وألقاها أيضاً إليها، وروح منه، وهو جبريل-عليه السلام-، يدل عليه قوله في النحل: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} (٢) نظيرها في الشعراء: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} (٣)، وقال: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} (٤)، وقال: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} (٥) يعني جبريل، وقال: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} (٦) يعني: جبريل - عليه السَّلام -. وقيل: أراد به الروح الذي يَحْيَى به الجسد، أضافه إليه على التخصيص كقوله: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} (٧) لآدم - عليه السَّلام - (٨). [١٢٠٧] سمعت أبا القاسم الحبيبي (٩) يقول: كان لهارون الرشيد (١٠) غلام نصراني متطبب، وكان أحسن خلق الله وجهًا،
(١) الشورى: ٥٢. (٢) النحل: ١٠٢. (٣) الشعراء: ١٩٣. (٤) البقرة: ٢٥٣. (٥) القدر: ٤. (٦) مريم: ١٧. (٧) الحجر: ٢٩. (٨) ذكر هذه الأقوال: الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٣٦، ثم قال: ولكل هذه الأقوال وجه، ومذهب غير بعيد من الصواب. وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ٢٦١ - ٢٦٢. (٩) قيل: كذَّبه الحاكم. (١٠) هارون بن محمَّد بن أبي جعفر المنصور، من أعظم خلفاء بني العباس، وأنبلهم، ذو حج، وعبادة، وجهاد، وغزو، وشجاعة، ورأي، وهو أشهر من أن يترجم له، =
→ prev 2825 / 16476 next ←