← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2875 · ص98 · ج1
وصهيب وعبادة بن الصامت وكعب بن عجرة وعامر بن سعد وعبد الرحمن بن سابط والحسن وعكرمة وأبي الجوزاء والضحاك والسدي وعطاء ومقاتل، ثم يردف ذلك ببعض الآثار المسندة الدالة على ذلك. وفي مقابل هذا التقرير الموفق لمنهج أهل السنة والجماعة في هذِه المباحث نجده قد خالف هذا المنهج في مسألة إثبات الصفات، فقد سلك في تقرير الصفات مسلك الأشاعرة (١) الذين يقوم مذهبهم على إثبات صفات المعاني، وتأويل الصفات الخبرية كاليد والوجه والمحبة والكره وغيرها. ولا عجب في ذلك إذا علمنا أن المصنف قد تتلمذ على أعلام
(١) الأشاعرة هم الذين ينتسبون إلى أبي الحسن على بن إسماعيل الأشعري (ت ٣٢٤ هـ) وهم يخالفون أهل السنة والجماعة في عدة مسائل، منها أنهم يثبتون لله سبع صفات، وهي التي دلَّ عليها العقل، ويؤولون ما عداها. أما أهل السنة والجماعة: فيثبتون لله ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات، وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. علمًا بأنَّ أبا الحسن الأشعري الذي ينتسب إليه الأشاعرة، قد عاد عن ذلك التأويل، وأناب إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وأعلن ذلك في كتابه "الإبانة عن أصول الديانة" (ص ٢٠). وانظر: "جامع الفرق والمذاهب الإسلامية" (ص ٢٠)، و"موقف ابن تيمية من الأشاعرة" ٢/ ٥٠٦، وكتاب "بين أبي الحسن الأشعري والمنتسبين إليه في العقيدة" (ص ٥٠).
2876 · ص98 · ج2
الدنداني (١) عن مقاتل بن سليمان (٢)، عن ثلاثين رجلا منهم اثنا عشر رجلا من التابعين (٣) (٤).
(١) في (س) الزيداني. وفي (ت) الديراني. وفي (ش): الزنداني. وكل ذلك تصحيف، والمثبت من (ج)، (ن). وفي (ت) أقحمت كلمة (ثنا) بن حبيب وأبي صالح، فجعل راويين. وهو خطأ. وهو الهذيل بن حبيب، أبو صالح الدنداني -بالنون بين الدالين المهملتين المفتوحتين بعدهما الألف، وفي آخرهما نون أخرى- من أهل بغداد. قال الخطيب: روى عن مقاتل بن سليمان كتاب "التفسير"، حدث عنه ثابت بن يعقوب التوزي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المعدل قال: قال عبد الله بن ثابت -وهو المقرئ التوزي-: رأيت في كتاب أبي مكتوبًا: سمعت هذا الكتاب من أوله إلى آخره -يعني: كتاب "التفسير"- من هذيل أبي صالح، عن مقاتل بن سليمان ببغداد، في درب السدة بالمدينة. وقال ابن حجر: ضعيف، توفي سنة (١٩٠ هـ). "تاريخ بغداد" للخطيب ١٤/ ٧٨، ٧٩، "الأنساب" للسمعاني ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨، "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٢١٨. (٢) مقاتل بن سليمان كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم. (٣) وردت أسماء هؤلاء الثلاثين في أول "تفسير مقاتل " ١/ ٣. (٤) [٣٨] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف. قال ابن حجر: ومن تفاسير ضعفاء التابعين فمن بعدهم. . تفسير مقاتل بن سليمان وقد نسبوه إلى الكذب. وقال الشافعي: مقاتل قاتله الله تعالى. وإنما قال الشافعي فيه ذلك؛ لأنه اشتهر عنه القول بالتجسيم، وروى "تفسير مقاتل" هذا عنه أبو عصمة نوح ابن أبي مريم الجامع، وقد نسبوه إلى الكذب، ورواه -أيضًا- عن مقاتل هذيل بن حبيب، وهو ضعيف، لكنه أصلح حالا من أبي عصمة. "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٢١٧ - ٢١٨.
→ prev 2875–2876 / 16476 next ←