← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2879 · ص98 · ج5
يرد به الابتداء، وإنما أراد به (١) إتمام ما مضى من العهد والعقد. ومن أوجب العمرة تأول الإتمام (٢) على معنى الابتداء والإلزام. أي: أقيموها وافعلوها (٣). يدل عليه قوله عز وجل: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (٤) أي: فعلهن، وقام بهن، وقوله: {أُثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٥) أي: ثم ابتدئوا الصيام وأتموه (٦)، لأنه ذكر (٧) عقيب الأكل، والشرب، والصبح. وهذا هو الأصح والأوضح، لأنه جمع بين الآيتين، وحمل الآية على عمومها. فمعناه: وابتدئوا العمرة، فإذا دخلتم فيها فأتموها، فيكون جامعًا بين وجهي الإتمام، ولأن من أوجبها أكثر، والأخبار (٨) في إيجاب الحج والعمرة مقترنين أظهر وأشهر. [٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٩)، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق (١٠)، قال:
(١) ساقطة من (ح). (٢) في (أ): الآية. (٣) "الأم" للشافعي ٢/ ١٤٤ - ١٤٥، "التمهيد" لابن عبد البر ١٠/ ٢٠. (٤) البقرة: ١٢٤. (٥) البقرة: ١٨٧. (٦) في (أ): وأتموا. (٧) في (ح): ذكره. (٨) في (أ): والاختيار. (٩) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير. (١٠) حافظ، ثقة.
→ prev 2879 / 16476 next ←