2879 · ص98 · ج5
يرد به الابتداء، وإنما أراد به (١) إتمام ما مضى من العهد والعقد.
ومن أوجب العمرة تأول الإتمام (٢) على معنى الابتداء والإلزام. أي: أقيموها وافعلوها (٣).
يدل عليه قوله عز وجل: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (٤) أي: فعلهن، وقام بهن، وقوله: {أُثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٥) أي: ثم ابتدئوا الصيام وأتموه (٦)، لأنه ذكر (٧) عقيب الأكل، والشرب، والصبح. وهذا هو الأصح والأوضح، لأنه جمع بين الآيتين، وحمل الآية على عمومها. فمعناه: وابتدئوا العمرة، فإذا دخلتم فيها فأتموها، فيكون جامعًا بين وجهي الإتمام، ولأن من أوجبها أكثر، والأخبار (٨) في إيجاب الحج والعمرة مقترنين أظهر وأشهر.
[٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٩)، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق (١٠)، قال:
(١) ساقطة من (ح).
(٢) في (أ): الآية.
(٣) "الأم" للشافعي ٢/ ١٤٤ - ١٤٥، "التمهيد" لابن عبد البر ١٠/ ٢٠.
(٤) البقرة: ١٢٤.
(٥) البقرة: ١٨٧.
(٦) في (أ): وأتموا.
(٧) في (ح): ذكره.
(٨) في (أ): والاختيار.
(٩) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(١٠) حافظ، ثقة.