2943 · ص100 · ج10
ولو كان هذا الموصي لسره أن يوصي لهم (١).
وقال الكلبي: هذا الخطاب لولاة اليتامى، يقول: من كان في حجره يتيم فليحسن إليه، وليقل (٢)، وليفعل خيرًا، أو ليأت إليه ما يحب أن يفعل بذريته (٣) من بعده، وهي رواية عطية عن ابن عباس (٤).
قال الشيباني (٥): كنا بالقسطنطينية (٦) أيام مسلمة (٧) بن عبد
(١) يعني: لو كان هذا الناهي من أقرباء الموصي لسره أن يوصي له، وأثر مقسم والحضرمي عند الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٧١.
(٢) في (م): وليقم.
(٣) في (م): بورثته.
(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٥) كذا في النسخ بالشين المعجمة، والصواب بالسين المهملة، نسبة إلى سيبان، بطن من حمير.
انظر: "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٣٥٤.
وهو يحى بن أبي عمرو السيباني، أبو زرعة الحمصي، ابن عم الأوزاعي، قال فيه أحمد: ثقة، مات رحمه الله سنة ثمان وأربعين ومائة هـ.
انظر: "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٣٥٤، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٩/ ١٧٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١١/ ٢٢٨.
(٦) القسطنطينة بإسقاط ياء النسبة، وإثباتها، اسمها اليوم استانبول، بلدة في تركيا، فتحها محمد الفاتح أحد خلفاء الدولة العثمانية.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٣٤٧.
(٧) مسلمة بن عبد الملك بن مروان، أبو سعيد الأموي، قائد الجيوش إلى بلاد الروم، غزا القسطنطينية، كان شهمًا شجاعًا، له المواقف المشهورة مع الروم، وكان يلقب بالجرادة الصفراء توفي سنة (١٢١ هـ).
انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٥/ ٢٤١، "البداية والنهاية" لابن كثير ٩/ ٣٢٩، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١٠/ ١٤٤.
2944 · ص100 · ج11
١٧٤ - قوله -عز وجل- {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ}
يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}.
١٧٥ - {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)}.
١٧٦ - قوله -عز وجل-: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} الآية،
روى محمَّد بن المنكدر، وأبو الزُّبير عن جابر بن عبد الله قال: مرضت فأتاني النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعودني، هو وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجدني قد أغمي عليَّ، فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم صب عليَّ من وضوئه، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ وكان لي تسع أخوات، ولم يكن لي والد، ولا ولد، قال: فلم يجبني شيئًا، ثم خرج وتركني، ثم رجع إليَّ فقال: "يا جابر، إلى لا أراك ميتًا من وجعك هذا، وإن الله قد أنزل في أخواتك، وجعل لهن الثلثين"، وقرأ عليَّ هذه الآية: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلى آخر السورة، فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية فيَّ (١).
(١) أخرجه البُخاريّ في كتاب المرضى، باب عيادة المغمى عليه (٥٦٥١)، ومسلم في كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة (١٦١٦)، والنَّسائيُّ في "تفسيره" ١/ ٤١٩ (١٥٤)، وغيرهم من طريق محمَّد بن المنكدر عن جابر به.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٦٤) وأبو داود كتاب الفرائض، باب من كان ليس له ولد وله أخوات (٢٨٨٧)، والبيهقيّ في "السنن الكبرى" ٦/ ٢٣١، وغيرهم عن أبي الزُّبير، عن جابر.