299 · ص11 · ج23
{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من أمر الدين.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي} لدينه ومحبته {مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}.
٤ - {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} كما زعموا
{لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}.
٥ - {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}
قال قتادة: يعني يغشى هذا على هذا ويغشئ هذا هذا نظيره قوله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} (١).
وقال المؤرّج: يدخل هذا على هذا وهذا على هذا) (٢).
نظيره قوله تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} (٣). قال مجاهد: يُدَهْوِرُه (٤).
وقال الحسن وابن حيان والكلبي: ينقص من الليل ويزيد في النهار وينقص من النهار ويزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل (٥). ومنتهى النقصان تسع ساعات
(١) الأعراف: ٥٤، وانظر قول قتادة في: "تفسير القرآن" لعبد الرزاق ٢/ ١٧١، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١٢٥، وذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٩٣، والسيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٦٠٣.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (ب)، (جـ).
(٣) الحديد: ٦، وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٣٥.
(٤) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٩٣.
(٥) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ونسبه للضحاك ٥/ ١١٥، وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٣٥.
300 · ص11 · ج24
١٠ - {مِنْ وَرَآئِهِمْ} أمامهم (١) {جَهَنَّمُ}
نظيرها في سورة إبراهيم عليه السلام (٢) {وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا} من الأموال (٣) {شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ} يعني: الأوثان (٤).
{وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
١١ - {هَذَا} يعنى (٥): القرآن (٦)
{هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} من عذاب موجع (٧).
١٢ - قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}
(١) هذا قول ابن قتيبة في "معاني القرآن" (ص ٤٠٥)، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٩٥ ونسبه لابن عباس، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٤٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٥٩ دون نسبه.
(٢) وهو قوله تعالى: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦)} [آية: ١٦].
(٣) "الوسيط" للواحدي ٤/ ٩٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٤٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٣٥٦.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١٤٢ وزاد: ورؤساؤهم، و"معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٤٢، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ١٥٩، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٤٥.
(٥) من (م).
(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١٤٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٣٥٦، "تفسير ابن كثير" ٧/ ١٧٦.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١٤٣، "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٨٩، "تفسير ابن كثير" ٧/ ١٧٦.