3077 · ص104 · ج24
ابن عبد الله - رضي الله عنهما -، قال: اشتهى أهلي لحماً، فاشتريت لحما، فمررت بعمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، فقال: ما هذا يا جابر؟ فقلت (١): اشتهى أهلي لحماً، فاشتريت لحماً بدرهم، فقال: أو كلّما اشتهى أحدكم شيئاً جعله في بطنه؟ أما تخشى أن تكون من أهل هذِه الآية {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} (٢).
[٢٧٣٢] وأخبرني ابن فنجويه (٣) رحمه الله (٤)، حدّثنا محمّد بن الحسن بن بشر (٥)، حدّثنا ابن أبي الخصيب (٦)، أخبرني أحمد بن محمّد (٧) بن أبي موسى (٨)، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري (٩)،
(١) في (م): (فقال).
(٢) [٢٧٣١] الحكم على الإسناد:
سنده ضعيف، لأجل ضعف واختلاط نُجيح، وإرسال محمَّد بن قيس.
التخريج:
أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (ص ١٥٣) بسنده عن جابر - رضي الله عنه -، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ١١١ بسنده عن جابر - رضي الله عنه -.
(٣) الحسين بن محمَّد بن فنجويه، ثقة، كثير الرواية للمناكير.
(٤) قوله (رحمه الله) ليس في (ت).
(٥) محمَّد بن الحسن بن بشر بن صقلاب، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٦) أبو بكر بن أبي الخصيب المصيصي لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٧) قوله (بن محمَّد) ليس في (م).
(٨) أحمد بن محمَّد بن أبي موسى الأنطاكي. سمع من: أبيه محمَّد بن أبي موسى، وأحمد بن أبي الحواري، وعنه: أبو محمَّد عبد الله بن جعفر بن الورد البغدادي. انظر: "تاريخ مدينة دمشق" ٥/ ٤٥٥، "غاية النهاية" ١/ ٥٥.
(٩) أحمد بن عبد الله بن ميمون، ثقة زاهد.
3078 · ص104 · ج25
اختيار أبي حاتم، وفي الحديث: "لا تماروا في القرآن فإنَّ المراء فيه كفر" (١).
١٣ - {وَلَقَدْ رَآهُ} يعني: رأى محمد ربَّه في قول ابن عباس - رضي الله عنهما- وأصحابه.
وقيل: رأى جبريل عليه السلام (٢) (٣) {نَزْلَةً أُخْرَى} أي: مرةً أخرى سمَّاها نزلة على الاستعارة، وذلك أنَّ جبريل عليه السلام رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - على صورته التي خلق عليها مرتين: مرةً في الأرض بالأفق الأعلى له ستمائة جناح وقد مدَّ أجنحته ما بين المشرق والمغرب. ومرةً عند سدرة المنتهى في السماء، وهذا قول عائشة - رضي الله عنها - (٤) وأكثر العلماء، وهو الاختيار، لأنه قرن الرؤية بالمكان. فقال: {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)} ولأنه قال: {نَزْلَةً
(١) أخرج أبو داود بنحوه في كتاب السنة، باب النهي عن الجدال في القرآن (٤٦٠٣).
(٢) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٥١، "الوسيط" للواحدي ٤/ ١٩٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٠٣.
(٣) وقع في هامش اللوحة (ب) ما نصه: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)} في المرئي المذهبان والمعتمد أنه رأى ربه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما- لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت له عرجات تلك الليلة لتخفيف الصلوات فرأى في بعضها ربه، والنزلة ظرف لها، فعلة من النزول وهي للمرة، فأقيمت مقامها ونصبت نصبها، وفيها شعار بأنَّ هذِه الرؤية كانت أيضًا بنزول ودنو عند سدرة المنتهى إليها ينتهي علم الخلائق وأعمالهم، وفي حديث رواه مسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج من الأرواح فتقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها ... من تفسير عطية المكي.
(٤) سيأتي تخريجه.