← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3131 · ص106 · ج20
وقال آخر: ونُسْحَرُ بالطَّعامِ وبالشِّرابِ (١) أي نُعلَّل ونُخْدع وهو على هذين القولين من السِحْر بكسر السين (٢). وقال بعضهم هو من السَّحْر بفتح السين أي أصحاب الرئة (٣)، يدل عليه قوله. ١٥٤ - {مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ} على صحة ما تقول {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}. ١٥٥ - {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ} حظ ونصيب (٤) من الماء {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}. ١٥٦ - {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} بِعَقْر {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ}.
(١) البيت لامرئ القيس في "ديوانه" (٤٣)، وصدره: أرنا موضعين لأمر غيب وفي "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣٤٩ سحر. (٢) وهو قول الأكثرين. (٣) قاله أبو عبيدة، وأُنكر عليه، قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (٢٥٥): ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير المستكره وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٧، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٩٧، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ١٠٣، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣٥١. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٢، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٨٨، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ١٠٤.
3132 · ص106 · ج21
قال: لا، والله لا أدعك حتى تعطيني كفيلًا، فأعطاه كفيلًا ثم خرج إلى أُحد، ثم رجع أُبي بن خلف فمات بمكة من جراحته التي جرحَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بارزه، وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية وذلك عند رأسِ سبع سنين من مناحبتهم (١) هذا قول أكثر المفسرين. وقال أبو سعيد الخدري ومقاتل: لما كان يومُ بدرٍ غلب المسلمون كفار مكة وأتاهم الخبر أن الروم قد غلبوا فارس ففرح المؤمنون بذلك (٢). قال الشعبي: لم تمضِ تلك المدة التي عقدوا المناحبة بينهم، أهل
(١) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ١٣٩، والطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٨ - ١٩، "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٤٦٨، وأورد هذا الأثر ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ٩ - ١٠، وقال: روي نحو هذا مرسلًا عن جماعة من التابعين مثل: عكرمة والشعبي ومجاهد وقتادة والسدي والزهري وغيرهم، ومن أغرب هذِه السياقات ما رواه الإمام سنيد بن داود في "تفسيره" ثم قال: فهذا سياق غريب وبناء عجيب، وكذا استغربه الزيلعي في "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ٣/ ٥٤، ونسبه لتفسير سنيد وقال: وهذا مرسل، وذكر الترمذي منه قطعة وقال فيه: وكان ذلك قبل تحريم الرهان، وروى الحاكم في "مستدركه" أيضًا منه قطعة يسيرة، وهو في "سنن الترمذي" كتاب التفسير، باب ومن سورة الروم (٣١٩٤)، وقال: هذا حديث صحيح حسن غريب من حديث نيار بن مكرم لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، "المستدرك" ٢/ ٤٤٥ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (٢) ذكره مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧، وأخرجه الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الروم (٣١٩٢)، من حديث عطية العوفي، عن أبي سعيد، وأخرجه الطبري ٢١/ ٢٠ - ٢١ عن أبي سعيد، وإسناده ضعيف لأجل عطية العوفي، فإنه روى أحاديث عن الكلبي، فيقول عن أبي سعيد، فيظن الناس =
→ prev 3131–3132 / 16476 next ←