3135 · ص106 · ج24
عُمَان ومَهَرَةَ (١) (٢).
وقال مقاتل: كانت (٣) منازل عاد باليمن في حضرموت بموضع يقال له (٤) (مهرة) إليهما تنسب (٥) الجمال، فيقال: جمال مَهرِيَّةٌ ومَهَاري، وكانوا (٦) أهل عُمُد سيَّارة في الربيع، فإذا هاج العُود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا من قبيلة إرَم (٧).
وقال الضحّاك: الأحقاف جبلٌ بالشام (٨).
(١) مَهَرة: يرويه عامة الناس بتسكين الهاء، والصحيح مَهَرة بالتحريك، من بلاد اليمن، وهي بلاد قفرة ألسنتهم مستعجمة جداً، لا يكاد يوقف عليها، وليس ببلادهم نخيل ولا زرع، وإنما أموالهم الإبل، واللبان الذي يحمل إلى الآفاق من هناك؛ وديارهم مفترشة، وبلادهم بواد نائية.
انظر: "المسالك والممالك" (ص ١٠)، "معجم البلدان" ٥/ ٢٣٤، "الروض المعطار" لمحمد بن عبد المنعم (٥٦١).
(٢) أخرج قوله ابن جرير الطبري في "تفسيره" ٢٦/ ٢٣ بنحوه، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٢٨٢، والبغويُّ في "تفسيره" ٧/ ٢٦٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٠٤.
(٣) في (م): (كان).
(٤) في (م): (لها).
(٥) في (ت): (ينسب).
(٦) في (ت): (فكانوا).
(٧) ذكره بنحوه البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٦٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٠٤، والخازن في "تفسيره" ٤/ ١٢٧، وابن عادل في "اللباب" ١٧/ ٤٠٥.
(٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٦/ ٢٢ ولم يذكر أنَّه بالشام، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٢٨٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٠٤ وزاد نسبته لابن عباس.
3136 · ص106 · ج25
- صلى الله عليه وسلم - عن هذِه الآية: فقال: "هو جبريل عليه السلام" (١).
١٤ - وقوله عز وجل: {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)}
{عِنْدَ} من صلة قوله: {رَآهُ} (٢). والسدرة: شجرة النبق (٣)، سميت سدرة المنتهى؛ لأنه إليها ينتهي علم كل عالم (٤)، وقال هلال بن يساف: سأل ابن عباس - رضي الله عنهما - كعبًا، عن سدرة المنتهى، وأنا حاضر، فقال كعب: إنها سدرة في أصل العرش على رؤوس حَملَة العرش وإليها ينتهي علم الخلائق، وأما الذي خلفها فهو غيب لا يعلمه إِلاَّ الله تعالى (٥). وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: سميت بذلك؛ لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها، وما يصعد من تحتها من أمر الله
(١) [٢٨٩٥] الحكم على الإسناد:
في إسناده من لم أجده.
التخريج:
أخرجه البخاري من طريق القاسم عن عائشة - رضي الله عنها-، كتاب بدء الخلق باب إذا قال أحدكم: آمين (٣٢٣٤)، وأخرجه مسلم من طريق داود بنحوه، كتاب الإيمان باب معنى قوله: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)} برقم (١٧٧).
(٢) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٥٥.
(٣) ينظر "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٠٥، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٢١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٩٤.
(٤) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٥٢، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٣٩٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٠٥، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٢١، وأورده البيضاوي بلفظ: التي ينتهي إليها أعمال الخلائق وعلمهم "أنوار التنزيل" ٨/ ١٥٢.
(٥) أخرجه الطبري، في "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٥٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٠٥.