← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3159 · ص107 · ج19
{هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}. ١٧ - {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ} أي: ينهاكم ويخوفكم وقيل: يعظكم الله كي لا تعودوا {لِمِثْلِهِ} إلى مثله {أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. ١٨ - {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بأمر عائشة وصفوان (١) {حَكِيمٌ} حكم ببراءتهما (٢). ١٩ - قوله -عز وجل- {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} تظهر وتفشو وتذيع الفاحشة. {فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} يعني: عبد الله ابن أُبي وأصحابه المنافين (٣) {وَاللَّهُ يَعْلَمُ} كذبهم {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. ٢٠ - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠)} فيه إضمار، أي: لعاجلكم بالعقوبة (٤).
(١) وقيل: عليم بمقالتكم، والأولى ترك اللفظ على إطلاقه وعدم تقييده بأمر عائشة وصفوان أو بمقالتهم فهو عليم بكل شيء ومن علمه، علمه بأمر عائشة وصفوان. (٢) وقيل: بما حكم عليهم من الحد، والأولى كما سبق هو ترك اللفظ على إطلاقه وعدم تقييده ومن حكمته حكمه ببراءتهما. (٣) وهذا قول ابن زيد أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٥٠. والأولى حمل الآية على العموم وعدم تقييده بهؤلاء، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. (٤) وترك ذكر الجواب لمعرفة السامع بالمراد من الكلام بعده خاصة وأنه قد جاء قبلها في الآية (١٤) الجواب مصرحًا به، ومن عادة العرب حذف ما كفى منه =
3160 · ص107 · ج20
١٥٧ - {فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧)} على عقرها حين رأوا العذاب. ١٥٨ - {فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}. ١٦٠ - {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٤) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)} مجاوزون الحلال إلى الحرام. ١٦٧ - {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧)} من بلدنا. ١٦٨ - {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ} يعني اللواطة: {مِنَ الْقَالِينَ} المبغضين (١) ثم دعا عليه السلام فقال: ١٧٠ - {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠)} عند نزول العذاب. ١٧١ - {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٧١)} وهي امرأة لوط عليه السلام بقيت في العذاب والهلاك ١٧٢ - {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٧٢) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٣)}.
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٩، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٩٩، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٣٢٠).
→ prev 3159–3160 / 16476 next ←