← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3191 · ص108 · ج22
[٢٣٢٦] أخبرنا عبد الله بن حامد (١)، أخبرنا محمَّد بن جعفر (٢)، حدثنا علي بن حرب (٣)، حدثنا ابن فضيل (٤)، حدثنا يزيد بن أبي زياد (٥)، عن مجاهد (٦) ومقسم (٧) عن ابن عباس، عن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أعطيت خمسًا، ولا أقول فخرًا: بعثت إِلَى الأحمر والأسود، وجُعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحل لي المغنم ولم يحل لأحد كان قبلي، ونصرت بالرعب فهو يسير من أمامي مسيرة (٨) شهر وأعطيت الشفاعة فادخرتها لأمتي يوم القيامة، وهي إن شاء الله نائلة من لا يشرك بالله شيئًا" (٩).
(١) الماهاني الأصفهاني الوزان. (٢) المطيري، ثقة مأمون. (٣) ابن عليّ الطَّائيّ أبو الحسن المفضلي، صدوق فاضل. (٤) محمَّد بن فضيل بن غزوان، صدوق عارف رمي بالتشيع. (٥) القُرشيّ الهاشمي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقى وكان شيعيًّا. (٦) ابن جبر المكيّ، ثقة إمام في التفسير وفي العلم. (٧) مقسم بن بجرة، صدوق وكان يرسل. (٨) من (م). (٩) [٢٣٢٦] الحكم على الإسناد: فيه شيخ المصنف لم يذكر بجرحٍ أو تعديل ويزيد بن أبي زياد ضعيف. التخريج: انفرد به أَحْمد في "مسنده" ١/ ٢٥٠ (٢٢٥٦) ١/ ٣٠١ (٢٧٤٢) عن ابن عباس، وله شواهد من حديث أبي هريرة عند البخاري في الجهاد والسير باب قول النَّبِيّ: "نصرت بالرعب" (٢٩٧٧)، والتعبير باب المفاتيح في اليد (٧٠١٣)، ومسلم في المساجد (٥٢٣). قال قتادة في هذِه الآية: أرسل الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إِلَى العرب والعجم، فأكرمهم على الله تبارك وتعالى أطوعهم له، وعن عكرمة قال: =
3192 · ص108 · ج23
فقال أهل المدينة: بنون واحدة خفيفة على الحذف والتخفيف (١). وقرأ أهل الشام: بنونين على الأصل (٢). وقرأ الآخرون: بثون واحدة مشددة على الإدغام (٣). ٦٥ - قوله {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} الَّذي عملته قبل الشرك. وقال أهل الإشارة (٤): لئن طالعت غيري في السرّ (٥) ليحبطن عملك {وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ثم دله على التوحيد فقال: ٦٦ - {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لله سبحانه على نعمه والإيمان. ٦٧ - قوله {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} حين أشركوا به غيره، ثم أخبر عن عظمته فقال {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} أي ملكه {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} بلا مانع ولا منازع ولا مُدّعٍ وهي
(١) "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥٤٠، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٦٣، "الوافي في شرح الشاطبية" لعبد الفتاح القاضي (ص ٣٥٤). (٢) السابق. (٣) السابق. (٤) يقصد به أهل التفسير الإشاري وهم الصوفية ومن تبعهم من المفسرين الذين ألحقوا بتفاسيرهم هذا النوع من التفسير، والمقصود بالتفسير الإشاري هو: تأويل آيات القرآن على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك. انظر: "التفسير والمفسرون" للذهبي ٢/ ٣٥٢، ومن أهم كتب التفسير الإشاري: "تفسير القرآن العظيم" للتستري، "حقائق التفسير" للسلمي، "عرائس البيان في حقائق القرآن" لأبي محمد الشيرازي. (٥) في (م) تصحفت إلى (السوء).
→ prev 3191–3192 / 16476 next ←