← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3215 · ص109 · ج16
مظعون: فكشر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تجلس؟ " قال: بلى، فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبله فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره إلى السماء فنظر ساعة وأخذ يضع بصره حتى وضع (١) على يمينه في الأرض فتحرف (٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع (٣) بصره فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، ثم شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره إلى السماء كما شخص بصره أول مرة فاتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان رضي الله عنه كجلسته الأولى فقال: يا محمد! فيما كنت أجالسك وآتيك ما كنت أراك تفعل فعلتك الغداة، قال: "وما رأيتني فعلت؟ " قال: رأيتك تشخص ببصرك (٤) إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك فقال: "أفطنت إلى ذلك؟ " قال عثمان: نعم، قال: "أتاني رسول الله (جبريل -عليه السلام-) (٥) آنفًا وأنت جالس" قال: رسول الله؟ قال: "نعم" قال: فماذا قال لك؟ قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} إلى قوله: (تذكرون) قال عثمان رضي الله عنه: وذلك حين استقر الإيمان في
(١) سقط من (م). (٢) في (م): فتحوف. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): بصرك. (٥) في (م): - صلى الله عليه وسلم -.
3216 · ص109 · ج17
الناس، وما يمنعنا من اتباعك إلى هؤلاء فتح هؤلاء حتى نتبعك، واجعل (١) لنا مجلسًا ولهم مجلساً (٢) (٣).
(١) في (ب)، (ز) أو اجعل. (٢) أخرج الحديث الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٣٥ مختصرًا عن ابن جريج، ورواه كرواية المصنف هنا في ١٥/ ٢٣٦، من طريق سليمان بن عطاء من حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه -، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٠٥ - ٣٠٦) من طريق سليمان أيضًا وفيه أن القصة عن المؤلفة قلوبهم وفيهم عيينة، والأقرع بن حابس التميمي، كما أخرج الحديث الواحدي، أيضًا في "الوسيط" ٣/ ١٤٥ من الطريق نفسها ورواه ابن مردويه، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٣٩٦ وهذِه الطريق ضعيفة جدًا لأن مدار الحديث على سليمان بن عطاء القرشي الحراني، وهو منكر الحديث، كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٤/ ١٣٣ "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٤١١) ورواه عن خباب بن الأرت - رضي الله عنه -: ابن ماجه كتاب الزهد، باب: مجالسة الفقراء (٤١٢٧) وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ١/ ١٤٦ كلاهما من طريق أسباط بن نصر، عن السدي وهما من رجال مسلم عن أبي سعد الأزدي وقد وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر عنه: مقبول "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ١١٥١) ووثقه الذهبي في الكاشف ٢/ ٤٢٨، عن أبي الكنود وقد وثقه ابن حبان في "الثقات" ٥/ ٤٤ وابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٦/ ١٧٧ عن خباب - رضي الله عنه -. وقد رواه المزي في "تهذيب الكمال" ٨/ ٤١١ من طريق أبي نعيم. وهذا الإسناد أقل أحواله أن يكون حسنًا، والله أعلم. (٣) وردت روايات أخرى تفيد أن الآية نزلت في أشراف قريش، وأنهم طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل لهم مجلسًا وللمستضعفين مجلسًا فمن ذلك ما رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥ عن ابن زيد، ويؤيده ما رواه مسلم كتاب "فضائل الصحابة" باب: في فضل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - (٢٤١٣) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة نفر، فقال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اطرد =
→ prev 3215–3216 / 16476 next ←