3361 · ص114 · ج12
تَفْدِ كل فداء {لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا}.
وقال أبو عبيدة: وإن تقسط كل قسط لا يقبل منها (١)، لأن التوبة في الحياة.
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} (٢).
٧١ - قوله عز وجل: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ}.
نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (٣) حين دعا أباه إلى الكفر، فأنزل الله تعالى (٤): {قُلْ أَنَدْعُو}: أنعبد {مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا}: إن عبدناه {وَلَا يَضُرُّنَا}: إن تركناه {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا}: إلى الشرك {بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي} (٥).
(١) "مجاز القرآن" ١/ ١٩٥.
(٢) جاء في حاشية (ت) ما نصّهُ: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن تفتدوا بالدنيا وما فيها لا يؤخذ منها، وقال قتادة: لو جاءت بملء الأرض ذهبًا لم يقبل منها، أبسلوا: أسلموا للهلاك، من حميم: وهو الماء الحار، أليم: مؤلم موجع، يكفرون: بكفرهم بالله والقرآن. وسيط. اهـ
(٣) من (ت).
(٤) الطريق تالفة، وهو من رواية الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن عباس، وقد سبقت. انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٤٩٤، "النكت والعيون" للماوردي ٢/ ١٣٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٨، "زاد المسير" ٣/ ٦٦.
(٥) جاء في حاشية (ت) ما نصه: عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما يكنى: أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الرحمن. كان اسمه في الجاهلية. عبد العزى، فسمَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن. أمه أم رومان بنت عبد دهمان، أحد بني فراس بن غنم بن مالك =
3362 · ص114 · ج13
{وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
٤٧ - قوله عز وجل {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا}
فخرا وأشَرًا {وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} معطوف على قوله: بطرًا ورئاء الناس، معناه: يبطرون ويراءون الناس، إذ لا يعطف مستقبل على ماض. {وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} وهؤلاء أهل مكّة خرجوا يوم بدر ولهم بغيٌ وفخر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمّ إن قريشًا أقبلت بفخرها وخيلائها لتحادك ورسولك" (١).
= انظر: "نهاية الأرب في فنون الأدب" للنويري ٦/ ١٢٠، "محاضرات الأدباء" للراغب الأصفهاني ١/ ١٧٤.
التخريج:
نُسِب البيتان لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والبيت في ديوانه (فعقبى كل) بدلا من (فإن لكلّ). انظر: "ديوانه" تحقيق خفاجي (ص ٣١٣).
(١) الحكم على الإسناد:
ضعيف.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٧ عن قتادة مرسلا بمثله، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ٣١ عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فبعضهم قد حدث بما لم يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم فيما ذكرت لك من يوم بدر. أهـ. وساق الحديث مطولا من غير تمييز بين الرويات بعضها عن بعض.
وأخرجه الواقدي في "المغازي" ١/ ٦٠ من طريق الزهري عن عروة مرسلًا، ومن طريق عاصم بن عمر، عن يزيد بن رُومان مرسلا أيضًا.