3457 · ص117 · ج19
رسول الله إلى المدينة مهاجرة قذفها المشركون من أهل مكة، وقالوا إنما خرجت تفجر (١).
٢٤ - قوله -عز وجل-: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ}
قراءة العامة بالتاء (٢)، وقرأ أهل الكوفة إلا عاصمًا بالياء (٣)، لتقدم الفعل (٤).
(١) [١٩٢٦] الحكم على الإسناد:
إسناده فيه إسحاق بن محمد لا يحتج بحديثه، وأبوه متروك، وفيه أيضًا الثمالي ضعيف، وفيه من لم أجده.
التخريج:
ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٤٢ ونسبه لابن مروديه عن أنس نحوه.
وهذا هو القول الثالث في الآية، أي: أنها نزلت في مشركي مكة.
وفيه قول رابع وهو أن هذِه الآية نزلت في عائشة رضي الله عنها، وعنى بها كل من كان بالصفة التي وصف الله في هذِه الآية.
وهذا القول رجحه الطبري في "جامع البيان" وابن كثير، واستدلوا بعموم قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} ويعضده قوله عليه الصلاة والسلام: "اجثنبوا السبع الموبقات" وذكر منها "قذف المحصنات الغافلات المؤمنات".
انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٠٥، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ١٩٩.
(٢) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٥٤)، "التيسير" للداني (١٣١)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٢٦٦)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣١، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٢٩٥.
(٣) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: المصادر السابقة.
(٤) فحسن التذكير لذلك، كقوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ} يوسف: ٣٠]، وأيضا؛ لأن =
3458 · ص117 · ج20
١٩٨ - قوله عز وجل: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ} يعني: القرآن {عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ}
هو جمع الأعجم وهو الذي لا يفصح ولا يحسن العربية، وإن كان منسوبًا إلى العرب وتأنيثه وجمعه عجم، ومنه قيل للبهائم: عجم لأنها لا تتكلم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "العَجْمَاءَ جُرْحُهَا جُبَارٌ" (١). فإذا أردت أنها منسوب إلى العجم قلت: عجمي (٢).
[٢٠٥٣] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه (٣)، قال: حدثنا أبو علي بن حبش المقرئ (٤)، قال حدثنا (٥) أبو القاسم بن الفضل (٦)، قال: حدثنا
(١) أخرجه البخاري كتاب، الزكاة، باب في الركاز الخمس (١٤٩٩) ومسلم كتاب الحدود، جرح العجماء. . (١٧١٠)، وأبو داود كتاب الديات، باب العجماء والمعدن. . . (٤٥٩٣)، والترمذي كتاب الزكاة، ما جاء أن العجماء (٦٤٢)، والنسائي كتاب الزكاة، باب المعدن ٥/ ٤٤ - ٤٥، وابن ماجه كتاب الديات، باب الجبار (٢٦٧٣) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به.
والعجماء هي البهيمة والجبار الهدر.
(٢) قاله أبو عبيدة. وظاهر كلام الفراء أنه يجيز أن يكون جمع أعجم وأعجمي وهو ما صرح به أبو حيان في "البحر المحيط".
انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٣، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٢، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٥، "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٧، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٩١ - "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٣٢)، "المحتسب" لابن جني ٢/ ١٣٢، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ١١٣ - ١١٤، "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٣٨٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٣٩.
(٣) ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٤) ثقة مأمون.
(٥) من (ح)، (م).
(٦) العباس بن الفضل بن شاذان، إمام محقق مجود.