3837 · ص130 · ج13
وبينهم، حتى تصير أنت وهم على سواء من العلم بأنك لهم محارب، فيأخذوا للحرب أُهْبَتها، وتبرأ من الغدر. وقال الوليد بن مسلم: على سواء. أي: على مهل وذلك قوله: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} (١) (٢) {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}.
٥٩ - قوله- عز وجل {وَلَا يَحْسَبَنَّ}
قرأ أبو جعفر، وابن عامر (وحمزة وحفص) (٣) بالياء على معنى (لايحسبن الذين كفروا أنهم سبقوا) سابقين (٤) فائتين من عذابنا، وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب (٥) (إنهم) قرأ العامة بالكسر على الابتداء. وقرأ أهل الشام بالفتح (٦) [ويكون (لا) صلة، تقديره: ولا تحسبن الذين كفروا أن سبقوا أنّهم] (٧) {لَا يُعْجِزُونَ} أي: يفوتون.
(١) التوبة: ٢.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٢٧ عنه.
(٣) من (ت).
(٤) من (ت).
(٥) ذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣١١ قال: واختلفوا في (ولا تحسبن الذين كفروا) هنا والنور، فقرأ ابن عامر وحمزة بالغيب فيهما، ووافقهما أبو جعفر وحفص هنا، واختلف عن إدريس عن خلف فروى الشطي عنه كذلك فيهما، ورواهما عنه المطوعي وابن مقسم والقطيعي وابن هاشم بالخطاب، وكذلك قرأ الباقون فيهما.
(٦) ذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣١٢ قال: واختلفوا في {إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} فقرأ ابن عامر بفتح الهمزة وقرأ الباقون بكسرها.
(٧) من (ت).
3838 · ص130 · ج14
فُدَيك (١)، عن الخليل بن عبد الله (٢)، عن الحسن (٣)، عن علي بن أبي طالب وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين - رضي الله عنه - يحدثون عن رسول الله أنه قال: "من أرسل نفقة في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه وأنقق في وجهه ذلك؛ فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم" ثم تلا هذِه الآية {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} (٤) (٥).
(١) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، صدوق.
(٢) مجهول.
(٣) هو البصري، ثقة، فقيه، فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس.
(٤) البقرة: ٢٦١.
(٥) [١٤٧٧] الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف؛ لجهالة الخليل بن عبد الله، وشيخ المصنف وشيخ شيخه لم يُذكرا بجرح أو تعديل.
التخريج:
أخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب فضل النفقة في سبيل الله (٢٧٦١) عن هارون بن عبد الله الحمّال. به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ٢/ ٣٨٨: هذا إسناد ضعيف، الخليل بن عبد الله لا يعرف، قاله الذهبي وابن عبد الهادي.
وقال ابن عبد الهادي كما في "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٣/ ١٦٧: وهو حديث منكر.
وقال الألباني في تخريج أحاديث "مشكاة المصابيح" ٢/ ١١٣٢: إسناده ضعيف.