← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3845 · ص130 · ج21
ابن علي الهمداني (١)، نا علي بن سعيد العسكري (٢)، نا أبو بدر عباد ابن الوليد الغبري (٣)، نا محمد بن موسى الخراساني (٤)، نا عبد الله بن عرادة الشيباني (٥)، عن القاسم بن مطيب (٦)، عن مغيرة (٧)، عن إبراهيم (٨)، قال: إن في الجنة لأشجارًا عليها أجراص (٩) من فضة فإذا أراد أهلُ الجنة السماع بعث الله عز وجل ريحًا من تحت العرش فتقع في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراص بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربًا (١٠).
(١) لم أجده. (٢) علي بن سعيد بن عبد الله بن الحسن العسكري السامري، نزيل الري، حدث عن، عمرو بن علي وطبقته، وروى عنه أبو الشيخ وآخرون، له كتاب "السرائر" وغير ذلك مات سنة (٣٠٥ هـ)، قال ابن مردويه: كان من "الثقات" "السير" للذهبي ١٤/ ٤٦٣، "الشذرات" ٢/ ٢٤٦. (٣) عبّاد بن الوليد الغبري، أبو بدر، روى عن بن أبي رزين وأبو داود وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق، وقال ابن حجر: صدوق، مات سنة (٢٥٨ هـ) (وقيل (٢٦٢ هـ)، "الجرح والتعديل" ٦/ ٨٧، "التقريب" (٣١٥١). (٤) لم أجده. (٥) أبو شيبان البصري، ضعيف. (٦) فيه لين. (٧) أبو هشام الكوفي، ثقة متقن، إلا أنه يدلس. (٨) إبراهيم النخعي، ثقة إلا أنه يرسل كثيرا. (٩) في (س) بالضاد: أجراض، وفي (ح) بالسين: أجراس، هي والتي بعدها. (١٠) [٢١٨٩] الحكم على الإسناد: ضعيف فيه عبد الله بن عرادة وهو ضعيف ومن لم أجده وكذا القاسم بن مطيب فيه لين. =
3846 · ص130 · ج22
بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} (١). ٤٧ - {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ} على تبليغ الرسالة والنصيحة {مِنْ أَجْرٍ} جُعْل {فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} يعني: ما ثوابي إلَّا على الله {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}. ٤٨ - {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} يعني: يرمي بالحق بالوحي ينزله من السماء (٢)، فيقذفه إلى خير الأنبياء {عَلَّامُ الْغُيُوبِ} رفع بخبر إن.
(١) {إِنْ هُوَ} أي: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويشهد له ما رواه مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: خرج رسول الله حتَّى صعد الصفا فهتف: "يَا صباحاه؟ " فقالوا: من هذا الذي يهتف! ؟ قالوا محمَّد؛ فاجتمعوا إليه فقال: "يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب" فاجتمعوا إليه فقال "أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ " قالوا: ما جربنا عليك كذبا. قال: "فإنِّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد". قال فقال أبو لهب: تبا لك! أما جمعتنا إلَّا لهذا؟ ثم قال فنزلت هذِه السورة: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)}. وروى الإمام أَحْمد، عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه - رضي الله عنه - قال: خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فنادى ثلاث مرات، فقال: "أيها النَّاس أتدرون ما مثلي ومثلكم؟ " قالوا: الله تعالى ورسوله أعلم. قال - صلى الله عليه وسلم -: "إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوًّا يأتيهم، فبعثوا رجلًا يتراءى لهم فبينما هو كذلك أبصر العدو، فأقبل لينذرهم وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه، أيها النَّاس أوتيتم أيها النَّاس أوتيتم" ثلاث مرات، وبهذا الإسناد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت أنا والساعة جميعًا إن كادت لتسبقني". انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٢٩٦ - ٢٩٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٣١٢. (٢) روى الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٠٦ مثله عن قتادة.
→ prev 3845–3846 / 16476 next ←