← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3867 · ص131 · ج13
٦٠ - قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} أي: من الآلات حتى تكون قوة لكم عليهم من الخيل والكراع والسلاح. [١٤١] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي (١) سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب بن إسحاق (الكرماني (٢) سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قال) (٣): أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن زكريا بن بكر الكرماني (٤)، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا أسامة بن زيد الليثي (٥)، عن صالح بن كيسان (٦)، عن رجل (٧)، عن عقبة بن عامر الجهني (٨) - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على المنبر، {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، فقال: "ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي (ألا إن القوة الرمي) (٩) " (١٠).
(١) لم يذكر بجرح أو تعديل. (٢) أبو العباس، ضعيف. (٣) من (ت). (٤) أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة. (٥) أبو زيد المدني، صدوق يهم. (٦) ثقة ثبت فقيه. (٧) لم أعثر على من سماه. (٨) الصحابي المشهور. (٩) من (ت). (١٠) [١٤١١] الحكم على إسناده: ضعيف، لجهالة الرواي عن عقبة، وفيه ابن عبدوس لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلا، وفيه عبد الله بن يعقوب الكِرْمَاني ضعيف. =
3868 · ص131 · ج14
١٢٢ - قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} الآية قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية الكلبي: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج غازيًا لم يتخلف عنه إلا المنافقون والْمُعذّرون، فلما أنزل الله تعالى عيوب المنافقين وبيَّن نفاقهم في غزوة تبوك؛ قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزاة يغزوها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا سرية أبدًا، فلما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسرايا إلى العدو، ونفر المسلمون جميعًا إلى الغزو، وتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده بالمدينة؛ فأنزل الله تعالى {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} (١). يعني: ليس لهم أن يخرجوا جميعًا إلى الغزو ويتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده. {فَلَوْلَا نَفَرَ} فهلاّ خرج {مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ} قبيلة {مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} جماعة {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} يعني الفرقة القاعدين، فإذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن وتعلمه القاعدون، قالوا لهم إذا رجعوا: إن الله تعالى قد أنزل على نبيِّكم بعدكم قرآنا وقد تعلّمناه، فيمكث السرايا يتعلمون مما أنزل الله -عز وجل- على نبيهم بَعدَهُم، ويبعثُ سرايا أُخَر؛ فذلك {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} (٢).
(١) انظر "أسباب النزول" للواحدي (ص ٢٦٩)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١١١؛ "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٥١٦. جماعة من مشاهير الصحابة. (٢) هذا المعنى مروي من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، كما في "جامع البيان" للطبري ١١/ ٦٧، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٦/ ١٩١٢، "الدر المنثور" للسيوطي ٣/ ٥٢١.
→ prev 3867–3868 / 16476 next ←