← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3999 · ص135 · ج26
{كُبِتُوا} قال أبو عبيدة: أهلكوا (١). وقال قتادة: أُخزُوا (٢). وقال ابن زيد: عذبوا (٣). وقال السدي: لعنوا (٤). وقال: غِيظُوا يوم الخندق (٥). {كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من قاتل الأنبياء غيرهم (٦). {وَقَدْ أَنْزَلْنَا} إلى محمد {آيَاتٍ} يعني: القرآن (٧) {بَيِّنَاتٍ} واضحات. وقيل: التقدير، وقد أنزلنا آيات بينات فيمن حاد الله ورسوله من الذين من قبلهم في ما فعلنا بهم (٨). {وَلِلْكَافِرِينَ} من هذِه الأمة {عَذَابٌ مُهِينٌ} مُذل. ٦ - {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} من قبورهم للقيامة (٩).
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١١، ولم ينسبه. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٧٤، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٨٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٨، ونسباه للأخفش. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١١، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٣٦، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٦٣، ولم ينسباه، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٨٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٨. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٨. (٤) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٨٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٨٨. (٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٣٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٨٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٨، نسبه للفراء. (٦) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١١. (٧) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٥/ ٤٤٣. (٨) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٨٩. (٩) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٨٧.
4000 · ص135 · ج27
بالمغرب، باسطتين قابضتين على الأرضين السبع، حتى ضبطها، فلم يكن لقدمه موضع قرار، فأهبط الله تعالى من الفردوس ثورا له أربعون ألف قرن وأربعون ألف قائمة، وجعل قرار قدم الملك على سنامه فلم تستقر قدماه فأحدر الله تعالى ياقوتة حمراء (١) من أعلى درجة في الفردوس، وغلظها مسيرة خمسمائة عام، فوضعها بين سنام الثور إلى أذنيه، فاستقرت عليها قدماه، وقرون ذلك الثور خارجة من أقطار الأرض، ومنخراه في البحر، فهو يتنفس كل يوم نفسا، فإذا تنفس مد البحر، وإذا مد نفسه، جزر، فلم يكن لقوائم الثور موضع قرار، فخلق الله تعالى صخرة خضراء كغلظ سبع سموات وسبع أرضين، فاستقرت قوائم الثور عليها، وهي الصخرة التي قال لقمان لابنه: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} (٢) فلم يكن للصخرة مستقر. فخلق الله تعالى نونًا، وهو الحوت العظيم. فوضع الصخرة على ظهره، وسائر جسده خال والحوت على البحر، والبحر على متن الريح، والريح على القدرة، يقل الدنيا كلها بما عليها حرفان من كتاب الله تعالى، قال لها الجبار: كوني. فكانت (٣).
(١) كذا، وفي الهامش، و (ت): خضراء. (٢) لقمان: ١٦. (٣) الخبر ذكره المصنف في "عرائس المجالس" (ص ٤)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ١٨٦، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم"١٤/ ٨٢ وعزاه للبغوي، وجماعة من المفسرين، وذكره ابن القيم في كتابه "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (ص ٥٠، ٧٦، ٧٨) على أنه من الأخبار التي تقوم الشواهد الصحيحة على =
→ prev 3999–4000 / 16476 next ←