← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4007 · ص136 · ج4
وقال الكلبي وابن كيسان: معناه أخلص دينك لله بالتوحيد (١). وقال عطاء: أسلم (٢) نفسك إلى الله وفوض أمرك (٣) إليه. وقيل: اخضع واخشع (٤). {قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}. ١٣٢ - {وَوَصَّى} وفي مصحف عبد الله: (فوصى) (٥) وقرأ أهل المدينة والشام (وأوصى) بالألف وكذلك هو في مصاحفهم. قال أبو عبيد: وكذلك
= والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٢٣، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ١١٣. قال الواحدي: قال الكلبي عن ابن عباس: رفع إبراهيم الصخرة عن باب السَّرَب، ثم خرج منه فنظر إلى الكوكب والشمس والقمر، كما ذكر الله عنه في قوله: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ. . .} الآيات، فقال له ربه أسلم، أي: أخلص دينك لله بالتوحيد. والسَّرَب: بفتح الراء، حفير تحت الأرض، وقيل: بيت تحت الأرض. "لسان الميزان " ٦/ ٢٢٧ (سرب). (١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢١٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٥٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٢٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٦٦. (٢) في (ت): سلم. (٣) في النسخ الأخرى: (أمورك). وقول عطاء: نقله عنه الواحدي ١/ ٢١٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٥٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٦٦. (٤) "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٦٦. (٥) ذكره الكرماني في "شواذ القراءة" (ص ٣٣) عن المصنف. والذي في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ١٢٤: {وَوَصَّى}.
4008 · ص136 · ج5
أَوْ نُسُكٍ} معنى الآية: ولا تحلقوا رؤوسكم في حال الإحرام، إلَّا أن يضطر (١) إلى حلقه، إما لمرض يحتاج إلى مداواته، وإما لأذى (٢) برأسه من هوام، وصداع (٣) وغير ذلك (٤)، فحلق، أو تداوى (٥)، ففدية من صيام. نزلت هذِه الآية في كعب بن عُجْرة (٦) قال: مر بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية، ولي وفرة (٧) من شعر فيها القمل والصيبان، وهي تتناثر على وجهي، وأنا أطبخ قدرًا لي، فقال (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (٨): "أيؤذيك هوام رأسك؟ " قلت: نعم يَا رسول الله، فقال: "احلق رأسك" فأنزل الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} (٩).
(١) في (ش): تضطروا. (٢) في (ز): الأذى. (٣) في (ش)، (أ): أو صداع. (٤) في (أ): أو غيرهما. (٥) في (ح). أو به أذى. (٦) كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي حليف الْأَنصار أبو محمَّد المدنِيُّ. تأخر إسلامه، ثم شهد المشاهد كلها. وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية، سكن الكوفة. تُوفِّي بالمدينة سنة (٥١ هـ) وقيل: (٥٢ هـ) وقيل (٥٣ هـ)، وله خمس وقيل: سبع وسبعون سنة. "المعجم الكبير" للطبراني ١٩/ ١٠٤، "أسد الغابة" لابن الأثير ٤/ ٢٤٣، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٣/ ٤٦٩، "الإصابة" لابن حجر ٥/ ٣٠٤. (٧) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. "النهاية" لابن الأثير ٥/ ٢١٠. (٨) في (ز): عليه السلام. (٩) رواه البُخَارِيّ في كتاب المحصر، باب قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} =
→ prev 4007–4008 / 16476 next ←