← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4015 · ص136 · ج12
لأنه رآه أضوأ وأعظم. {فَلَمَّا أَفَلَتْ}: غربت {قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}. ٧٩ - {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وكان آزر يصنع الأصنام، فلما ضمَّ إبراهيمَ عليه السَّلام إلى نفسه، جعل يصنع الأصنام، ويعطيها إبراهيم عليه السَّلام ليبيعها، فيذهب بها إبراهيم (١)، فينادي: من يشتري ما يضره ولا ينفعه؛ فلا يشتريها أحد. فإذا بارت (٢) عليه، ذهب بها إلى نهر، فصوَّب فيه (٣) رؤوسها، وقال: اشربي؛ استهزاءً بقومه، وبما هم عليه من الضلالة، حتى فشا عيبه إياها، واستهزاؤه بها في قومه، وأهل قريته (٤). ٨٠ - {وَحَاجَّهُ} أي: خاصمه {قَومِهِ}: في دينه {قَالَ}: لهم {قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}: عرَّفني التوحيد والحق {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}: وذلك أنهم قالوا له: (أما تخاف) (٥) أن يمسَّك آلهتنا بسوء، من
(١) ليست في (ت). (٢) في (ت): نادى. (٣) ليست في (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (١٦٤٨٥) سورة الشعراء. كلاهما من طريقين عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، وانظر: "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ١/ ٢٣٥. (٥) في الأصل: إنا نخاف.
4016 · ص136 · ج13
{وَمَنِ اتَّبَعَكَ} قال أكثر المفسرين: محل {مِنَ} خَفْض عطفًا على الكاف، في قوله {حَسْبُكَ اللَّهُ}، ومعنى الآية: حسبك (١) الله (٢) وحسب مَنِ اتبعك مِن المؤمنين (٣). وقال بعضهم: هو رَفع عطفًا على اسم الله، تقديره: حسبك الله ومتّبعوك مِن المؤمنين (٤). ٦٥ - قوله - عز وجل-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} حُثّهم {عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ} رجلًا {صَابِرُونَ} محتسبون {يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} من عدوّهم ويقهروهم {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ} صابرة محتسبة تثبت عند لقاء العدو {يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} من أجل أن المشركين قوم يقاتلون
= أجده وفيه الحِمَّاني اتهم بسرقة الحديث. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٥/ ١٧٢٨ عن يحيى الحماني به، قال السيوطي في "لباب النزول" ١/ ١٠٠: سنده صحيح، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ١٢/ ٦٠ (١٢٤٧٠) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي يرفعه عن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال الهثيمي عن الكاهلي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٨: وهو كذاب. وفي متنه نظر كما قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ١١٨؛ لأن هذِه الآية مدنية، وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة، والله أعلم. (١) من (ت). (٢) من (س). (٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٣٧ عن الشعبي. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤١٧.
→ prev 4015–4016 / 16476 next ←