← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4050 · ص137 · ج18
وقال ابن زيد: يعني النصر على الأعداء، دليله قوله عز وجل: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} (١) يعني: يوم بدر (٢). وهذا القول أشبه بظاهر الآية لدخول الواو في الضياء فيكون معنى الآية: ولقد آتينا موسى وهارون النصر والتوراة الذي هو الضياء والذكر للمتقين، وعلى هذا التأويل تكون الواو مقحمة زائدة (٣) كقوله: {بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا} (٤) (٥). ويروى أن عكرمة كان يقول في هذِه الآية معناها: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً}، ويقول انقلوا هذِه الواو إلى قوله: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} (٦) (٧).
(١) الأنفال: ٤١. (٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٢٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٢٩٥. (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٠٥، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٧٢، "البيان" لابن الأنباري ٢/ ١٦١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ١٦٧. والصحيح أن القرآن ليس فيه حرف زائد، وإنما كل حرف له معنى وأثر في الكلام، والفرقان هو التوراة التي فيها فرق بين الحلال والحرام، {وَضِيَاءً} وصف للتوراة مثل قوله في سورة المائدة: ٤٦: {فِيهِ هُدًى وَنُورٌ}. انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٤. (٤) الصافات: ٦، ٧. (٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٢٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٢٩٥. (٦) غافر: ٧. (٧) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٩١).
→ prev 4050 / 16476 next ←