← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
411 · ص15 · ج16
٧ - {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} أحمالكم {إِلَى بَلَدٍ} آخر غير بلدكم، وقال عكرمة (١): البلد مكة {لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ} لو تكلفتموه {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} قراءة العامة بكسر الشين، ولها معنيان، أحدهما: الجهد والمشقة، والثاني: النصف بمعنى (٢) لم تكونوا بالغيه إلا بنقص من (٣) القوة وذهاب يشق عليها (٤) حتى لم تكونوا تبلغوه إلا بنصف قوى أنفسكم وذهاب نصفها الآخر، وقرأ أبو جعفر: بشق بفتح الشين، وهما لغتان مثل بَرْق وِبرق وجص وجص ورطل ورطل، و (ينشد قول الشاعر) (٥) بكسر الشين وفتحها:
= وذلك أعجت ما يكون إذا راحت عظامًا ضروعها، طوالًا أسمنتها وحين تسرحون إذا سرحت لرعيها. "جامع البيان" ١٤/ ٨٠. وقال البغوي: وقدم الرواح؛ لأن المنافع تؤخذ منها بعد الرواح، ومالكها يكون أعجب بها إذا راحت: "معالم التنزيل" ٥/ ٩. (١) أسند إليه الطبري هذا القول في "جامع البيان" ١٤/ ٨٠، وذكره البغوي والقرطبي تعليقًا، فانظر "معالم التنزيل" ٥/ ٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٧١، وذكره ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٧٧ (١٢٤٧٠). (٢) في (ز): يعني. (٣) من (ز)، (م). (٤) في (ز)، (م): منها. (٥) سقط من (ز)، وفي (أ): أنشد، والشاعر هو النمر بن تولب: ذكره ابن منظور في "لسان العرب" ١٠/ ١٨٤.
412 · ص15 · ج17
٨ - قوله عز وجل: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا} مستويًا. {جُرُزًا} يابسًا أملس لا ينبت شيئًا. ٩ - قوله عز وجل: {أَمْ حَسِبْتَ} يعني: أظننت يا محمد، {أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا}، يعني: ليسوا أعجب آياتنا فإن ما خلقت من السموات والأرضين وما فيهن من العجائب أعجب منهم. والكهف هو الغار في الجبل، واختلفوا في الرقيم، فقال (١) فيما: [١٧٦٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد رحمه الله (٢)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن (٣)، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى (٤)،
(١) عبارة المصنف رحمه الله هنا غير سائغة فهو يقول: واختلفوا .. فقال - صلى الله عليه وسلم -. فهل يصح ذكر خلاف أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلو قال: واختلفوا فقال فلان مستد، بقوله - صلى الله عليه وسلم - وقال فلان كذا ... إلخ لساغ ذلك. (٢) لم يذكر بجرح أو تعديل. (٣) أبو حامد ابن الشرقي، ثقة مأمون. (٤) يحيى بن محمد بن يحيى بن خالد الذهلي أبو زكريا، الملقب بحيكان، إمام ابن إمام قال عنه الحاكم: إمام نيسابور في الفتوى والرئاسة وابن إمامها، وقال عنه الذهبي: الحافظ المجود الشهيد. أخرج حديثه ابن ماجة، وقال ابن حجر في "التقريب": ثقة حافظ من الحادية عشرة مات شهيدًا سنة سبع وستين. أي: بعد المائتين. "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٢/ ٢٨٥، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٠٦٦).
→ prev 411–412 / 16476 next ←