4197 · ص142 · ج16
طلاق المكره إذا كان الإكراه من السلطان، ولم يجز ذلك إذا كان الإكراه من غير سلطان (١).
١٠٧ - {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (١٠٧)}
١٠٨ - {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٠٨)}
١٠٩ - {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٠٩)}
١١٠ - قوله -عز وجل-: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا}
= وما استكرهوا عليه"؛ ولأنه قول حمل عليه بغير حق فلم يصح كالمسلم إذا أكره على كلمة الكفر ولا يصير مكرهًا إلا بثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون المكره قاهرًا له لا يقدر على دفعه.
والثاني: أن يغلب على ظنه أن الذي يخافه من جهته يقع به.
والثالث: أن يكون ما يهدده به مما يلحقه ضرر به كالقتل والقطع والضرب المبرح والحبس الطويل والاستخفاف بمن يغض منه ذلك من ذوي الأقدار؛ لأنه يصير مكرهًا بذلك ... والحديث أخرجه ابن ماجه وابن حبان والدارقطني والطبراني والحاكم في "المستدرك" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بهذا اللفظ، وحسنه النووي.
(١) نسب القرطبي هذا القول إلى الشعبي أنه قال: إن أكرهه اللصوص فليس بطلاق وإن أكرهه السلطان فهو طلاق.
وفسره ابن عيينة فقال: إن اللصَّ يقدم على قتله والسلطان لا يقتله. "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ١٨٤.
4198 · ص142 · ج17
عذاباً (١).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نارًا (٢).
وقال ابن زيد: قضاءً من الله يقضيه (٣).
قال الأخفش والقتيبي: مرامي من السماء واحدتها مرماة وحسبانة (٤).
{فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} قال قتادة: صعيدًا أملس لا نبات عليه (٥).
(١) روى قوليهما الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٤٩.
وروى تفسير قتادة: عبد الرَّزاق في "تفسير القرآن" ١/ ٣٤٠.
كما روى عن الضَّحَّاك تفسيره بالنار، ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٦٣.
(٢) رواه الطسيّ في مسائل نافع لابن عباس (ص ١٣٤)، والطسي هو: عبد الصَّمد بن علي بن محمَّد بن مكرم المتوفى سنة ٣٤٦ هـ، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٥/ ٥٥٥، والذي رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٤٩ عن ابن عباس، أنَّه قال: الحسبان: العذاب.
(٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٤٩.
(٤) ليس في "معاني القرآن".
أما قول ابن قتيبة فهو في "تفسير غريب القرآن" (ص ٢٦٧).
وانظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٠٣، "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٤٨.
وقال الواحدي: في "الوسيط" ٣/ ١٤٩: والمعنى يرسل مرامي من عذابه، إما برداً وإما حجارة، أو غيرهما.
وعن أصل الكلمة، قال الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٠: الحسبان في اللغة هو الحساب، قال تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥)} [الرحمن: ٥] المعنى بحساب، فالمعنى في هذِه الآية أن يرسل عليها عذاب حسبان، وذلك الحسبان، هو حساب ما كسبت يداك.
(٥) الذي رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٤٩، عنه أنَّه قال: أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء. وهذا معنى ما ذكره المصنف هنا.