← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4267 · ص144 · ج27
وقد أكثر الحكماء والبلغاء في وصف القلم ونفعه، ولم أُرد إخلاء هذا الكتاب عن نبذ من فصوصه: فقال ابن هيثم: من جلالة القلم أنه لم يكتب لله تعالى كتاب إلا به، لذلك أقسم الله تعالى به (١). وقيل: الأقلام مطايا الفتن، ورسل الكرام (٢). وقيل: القلم الطلسم الأكبر (٣). وقيل: البيان اثنان: بيان لسان، وبيان بنان، ومن فضل بيان البنان أن ما تثبته الأقلام باق على الأيام، وبيان اللسان تدرسه الأعوام (٤). وقال بعض الحكماء: قوام أمور الدين والدنيا بشيئين: القلم والسيف، والسيف تحت القلم (٥). وفيه يقول شاعرهم:
= القلم الذي خلقه الله أولا وأمره أن يكتب في اللوح، وقال: هو أفضلها، وأجلها، وقد قال غير واحد من أهل التفسير: إنه القلم الذي أقسم الله به. (١) ذكره الصولي في "أدب الكتاب" (ص ٦٨) وفيه: ابن ميتم بالميم. (٢) ذكره الصولي في "أدب الكتاب" (ص ٦٧) ونسبه لعمرو بن سعدة. ونسبه القلقشندي في "صبح الأعشى" -كما في الصولي- إلى البحتري، ونسبه ابن عبد ربه في "العقد الفريد" ٤/ ٢٧٩ إلى كلثوم العتابي. (٣) لم أجده. (٤) لم أجده. (٥) أخرجه أبو سعد ابن السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" ٢/ ٥٦٨ من طريق محمد بن جعفر الدينوري قال: قال بعض ملوك اليونانيين فذكره بنحوه. والخبر ذكره أيضًا الصولي في "أدب الكاتب" (ص ٤٥)، والقلقشندي في "صبح الأعشى" ٢/ ٤٤٧، والزبيدي في "حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق" (ص ٤٠).
→ prev 4267 / 16476 next ←