← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4371 · ص148 · ج12
فطارا، فأوّلتهما: الكذَّابين اللَّذيْن (١) أنا بينهما: كذاب اليمامة مسيلمة، وكذاب صنعاء الأسود العنسي" (٢). {وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي، وكان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان إذا أملي عليه: سميعًا عليمًا كتب هو: عليمًا حكيمًا، وإذا قال: عليمًا حكيمًا، كتب: غفورًا رحيمًا، وأشباه ذلك. فلما نزلت: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)} الآية (٣) (٤) أملاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اكتبها فهكذا نزلت". فشك عبد الله، وقال: لئن كان محمد صادقًا، لقد أوحي إليَّ كما أُوحِي إليه، ولئن كان كاذبًا، لقد قلت كما قال، فارتدَّ عن الإسلام، ولحق بالمشركين. وقال لهم: أنا أعلِمكم بمحمد؛ لقد كان يملي عليّ فأغيِّره، وأكتب كما شئت. ووشى بعمَّار وجبر عبد لبني الحضرمي (٥)، فأخذوهما وعذبوهما حتى أعطياهم الكفر، وَجُدِعَ أذن عمار يومئذٍ، فأخبر عمار - صلى الله عليه وسلم - بما
(١) ليست في (ت). (٢) رواه البخاري في "صحيحه" كتاب التعبير، باب النفخ في المنام (٧٠٣٧)، ومسلم في "صحيحه" كتاب الرؤيا، باب رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢٢٧٤). (٣) من (ت). (٤) المؤمنون: ١٢. (٥) في (ت): وجبير عبدي ابني الحضرمي.
→ prev 4371 / 16476 next ←