← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4393 · ص149 · ج5
يذهبون بها إلى الليالي (١). والصوم لا يكون إلَّا بالنهار، فلا تضاد في هذِه الأخبار. وإنما قال (الله تعالى) (٢): {أَشْهُرٌ} وهي شهران وبعض الثالث؛ لأنها وقت، والعرب تسمي الوقت تامًّا بقليله وكثيره، فيقولون: أتيتك يوم الخميس، وإنما أتاه في ساعة منه، ويقولون: لي (٣) اليوم يومان مد لم أره (٤)، وإنما هو يوم وبعض آخر، ويقولون: زرتك العام، وقتل (٥) فلان ليالي الحجاج أمير (٦)، لأنه لا يراد أول الوقت وآخره (٧). وقال بعض أصحابنا: الاثنان فما فوقهما جماعة؛ لأن معنى الجمع: ضم شيء إلى شيء، فإذا جاز أن يسمى الاثنان بانفرادهما (٨) جماعة جاز أن يسمى الاثنان وبعض الثالث جماعة، وقد سمى الله تعالى الاثنين جمعًا (٩) في قوله عز وجل: {فَقَدْ صَغَت قُلُوبُكُمَا} (١٠) ولم يقل: قلباكما (١١).
(١) "معاني القرآن" ١/ ١٥١. (٢) زيادة من (ز). (٣) زيادة من (أ). (٤) في (أ): أرك. (٥) كذا في (ش)، (أ). وأما في (س)، (ز) وقفل. وفي (ح): وقول. (٦) كذا في جميع النسخ. وأما في (س): أميرًا. (٧) "معاني القرآن" للفراء ١/ ١١٩ - ١٢٠. (٨) في (أ): بإفرادهما. (٩) في (ز): جماعة. (١٠) التحريم: ٤. (١١) "حلية الفقهاء" لابن فارس الرَّازيّ (ص ١١٣)، "المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى" للحدادي (ص ٢٨٠).
→ prev 4393 / 16476 next ←