← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
448 · ص16 · ج23
والوجه الثاني: أن يكون بمعنى العطف على الاستفهام مجازه: فهذا خير أمّن هو قانت، فحذف لدلالة الكلام عليه ونحوها كثير (١). ومن خفف فله وجهان: أحدها: أن يكون الألف في (أَمَن) بمعنى حرف النداء. تقديره: يامَن هو قانت، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بيا، فتقول: يا زيد أقبل وأزيد أقبل قال أوس بن حجر (٢): أبَني لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَدٍ ... إلا يدًا لَيسَتْ لَهَا عَضُدُ (٣) يريد يا بني لبينى. وقال آخر: أضمر بن ضمرةَ ماذا ذكَرتَ ... مِن صِرْمة أخذت بالمُرار فيكون معنى الآية: قل تمتع بكفرك قليلًا إنك من أصحاب النار، يا من هو قانت آناء الليل إنك من أهل الجنّة، كما تقول في الكلام فلان
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٤١٦ - ٤١٧، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٢٠١، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٥٠٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥٢٢. (٢) أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي يكنى أبا تميم وربما ينسب إلى جده، وهو شاعر معروف. انظر: "الإصابة" لابن حجر ١/ ٣٠٤. (٣) انظر البيت هذا والذي يليه في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٤١٦، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٢٠١، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٥ - ٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٤/ ٦٧ - ٦٨.
→ prev 448 / 16476 next ←