4519 · ص153 · ج12
وقال القرطبي: قرأت عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها قول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}، فقالت عائشة (١): يا رسول الله، واسوأتاه، إن الرجال والنساء يحشرون جميعًا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لكلِّ امرئ منهم يومئذٍ شأن يغنيه، لا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال، فشُغِل (٢) بعضهم عن بعض" (٣).
{وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}: وذلك أن المشركين زعموا أنهم يعبدون الأصنام؛ لأنهم شركاء الله، وشفعاؤهم عنده.
{لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ}
= تكلم فيه، فعامة ما يروى مفرقًا في أسانيد ثابتة ....
وقال الشيخ الألباني في تخريج "شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٢٥٦): وإسناده ضعيف؛ لأنه من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، وكلاهما ضعيف بسندهما عن رجل من الأنصار وهو مجهول لم يسم، وقول الحافظ ابن كثير في "تفسيره" أنه حديث مشهور، لا يلتزم صحته، كما لا يخفى على أهل العلم. اهـ.
(١) ليست في (ت).
(٢) في الأصل: (فشغل عنه)، بزيادة لا تستقيم، وفي (ت) شغل دون عطف.
(٣) أخرجه الطبراني، ٢٤/ ٣٤ (٩١)، وقال الهيثمي ١٠/ ٣٣٣: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباس وهو ثقة. والحاكم ٢/ ٥٥٩ (٣٨٩٨)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، ٥/ ٤١٦ (٣٠٦٦).
4520 · ص153 · ج13
عليهم، وأنزل فيه ({وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} فلا تراءى نار) (١) مسلم ومشرك، إلا صاحب جزية مُقِرّ بالخراج. (٢) {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} قال عبد الرحمن بن زيد: إلا تتركوهم يتوارثون (كما كانوا يتوارثون) (٣).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إلاّ تأخذوا في الميراث بما أمرتكم به (٤).
وقال ابن جريج: إلا تعاونوا وتناصروا (٥).
وقال ابن إسحاق: جعل الله تعالى المهاجرين والأنصار أهل ولايته في الدين دون من سواهم، وجعل الكافرين أولياء بعضهم لبعض، ثم قال: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} أن يتولى المؤمن الكافر دون المؤمنين {تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} (٦).
٧٤ - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا}
قال ابن كيسان: حقَّقوا إيمانهم بالهجرة والجهاد وبذل المال في دين الله عز وجل (٧)
(١) من (ت).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٥٥ عنه بمثله.
(٣) من (ت) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٥٥ - ٥٦ عنه بأطول منه.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٥٦ عنه.
(٥) من (ت) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٥٦ عنه بنحوه.
(٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٥٦ عنه بنحوه.
(٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٨٠ والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ٥٤ ولم يعزه.