4625 · ص157 · ج1
النصارى.
قال المصنف بعد ذلك: وتصديق هذا الحديث حكم الله -عز وجل- بالغضب على اليهود في قوله: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} الآية. وحكمه على النصارى بالضلال في قوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}.
٥ - الاستدلال بالقرآن في بيان معنى ألفاظ الآية:
مثال ذلك:
- عند قوله تعالى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: ٢٦]. بيَّن أصل الفسق، واستدل على ذلك بالقرآن. فقال: وأصل الفسق: الخروج، قال الله تعالى: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} أي: خرج.
- عند قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)} [الطارق: ١٢]: أي تتصدع عن النبات، والأشجار، والثمار، والأنهار. نظيره قوله -عز وجل-: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)} [عبس: ٢٦: ٣١].
- عند قوله تعالى: {عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: ١٤] أورد رحمه الله عدة أقوال للسلف ثم قال: قال الأخفش: هي كقولك: فلان عبرة، وحجة، دليل هذا التأويل قوله -عز وجل-: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: ١٤].
- وعند قوله تعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)} [القيامة: ١٥]، أورد
4626 · ص157 · ج2
كتب الغرائب (١) والمشكلات
كتاب المجاز (٢):
[٨٤] سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن أحمد السدوسي (٣) (٤) يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد الهاراني (٥) (يقول) (٦): سمعت أحمد بن محمد بن المغيرة (٧)
(١) في (ت): الغريب.
وانظر: "البرهان" للزركشي ١/ ٢٩١، "الإتقان" للسيوطي ٣/ ٧٢٨، "مفتاح السعادة" لطاش كبرى زادة ٢/ ٣٧٣، ٤٠٧.
(٢) "الفهرست" للنديم (ص ٥٩)، "الفهرست" لابن خير الإشبيلي (ص ٥٤)، "معجم الأدباء" لياقوت ١٩/ ١٥٤، "إنباه الرواة" للقفطي ٣/ ٣٧٦، "طبقات المفسرين" للداودي ٢/ ٣٢٦، "طبقات المفسرين" للأدرنوي (٤٦)، "هدية العارفين" لإسماعيل البغدادي ٦/ ٤٦٦، "إيضاح المكنون" لإسماعيل البغدادي ٤/ ٤٢٨. والكتاب مطبوع بتحقيق فؤاد سزكين.
وأبو عبيدة هو أول من ألف في معاني القرآن وغريبه. كما في "تاريخ بغداد" للخطيب ١٢/ ٤٠٥.
(٣) أبو القاسم الحبيبي، قيل: كذبه الحاكم.
(٤) في (ت): ابن سهل السدوسي.
(٥) لم أجده.
(٦) من (ج).
(٧) أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان الأزدي الحمصي.
وثقه النسائي. وقال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق. وقال الذهبي: وثقوه. وقال ابن حجر: صدوق. توفي سنة (٢٦٤).
"تهذيب الكمال" للمزي ١/ ٤٧٢، "الكاشف" للذهبي ١/ ٢٧، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٧٦، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٠٠).