4635 · ص157 · ج11
٤ - {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} الآية
قال أبو رافع (١): جاء جبريل إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأذن عليه فأذن له، فأبطأ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رداء فخرج، فقال: "قد أذنا لك يَا رسول الله" فقال: أَجل يَا رسول الله، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه صورة، ولا كلب. فنظروا فإذا فِي بعض بيوتهم جرو (٢).
= أبي واقد، فأضاف ابن مرثد، أو أَبا مرثد.
وقال الدارقطني فِي "العلل" ٦/ ٣٠٠: والمحفوظ ما قاله الوليد بن مسلم، ومن تابعه، يعني: بإضافة رجل بين حسان وأبي واقد، إما أن يكون مسلم بن يزيد، أو ابن مرثد، أو أَبا مرثد، وكلاهما لم أجد لهما ذكرًا كما فِي الترجمة.
(١) مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، من أقباط مصر، كان عبدًا للعباس، فوهبه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعتقه النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- لما بشره بإسلام العباس، شهد أحدًا، والخندق، وكان ذا علم، وفضل ومات فِي خلافة علي - رضي الله عنه -.
انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٢/ ١٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٤/ ٥٢٠، "الإصابة" لابن حجر ١١/ ١٢٨.
(٢) الحديث أخرجه الطبري فِي "جامع البيان" ٦/ ٨٨، والطحاوي فِي "شرح معاني الآثار" ٤/ ٥٧، والطبراني فِي "المعجم الكبير" ١/ ٣٢٦ (٩٧٢)، وابن أبي شيبة فِي "المصنف" ٨/ ٣٥٢ (٢٥٥٨٣) من طريق موسى بن عبيدة عن القعقاع بن حكيم عن أم رافع عن أبي رافع به وموسى بن عبيدة ضعيف الحديث.
وأخرجه الحاكم فِي "المصنف" ٢/ ٣٤٠، والبيهقي فِي "السنن الكبرى" ٩/ ٢٣٥ من طريق معلي بن منصور، عن ابن أبي زائدة، عن محمَّد بن إسحاق، عن أَبان ابن صالح، عن القعقاع به مختصرًا، وهذا أصح من طريق موسى، إلَّا ما يخشى من تدليس ابن إسحاق.
ولقوله "لا ندخل بيتًا فيه صورة، ولا كلب "شاهد عن عدة من الصحابة، سيأتي التخريج فِي الحديث الآتي.
4636 · ص157 · ج12
وقرأ الباقون: كلاهما بالألف على الاسم.
{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} أي: جعل الشمس والقمر بحساب، لا يجاوزانه حتى ينتهيا إلى أقصى منازلهما.
وقرأ أبو البرهسم: (وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ) بالخفض نسقًا على اللفظ (١).
والحسبان: مصدر كالرجحان والنقصان، وقد يكون جمع حساب (٢)، مثل: شهاب وشُهْبَان، وركابٍ وَرُكْبَان (٣).
{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
٩٧ - {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ}
أي: خلقها {لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.
٩٨ - {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ}:
خلقكم وابتدأكم {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} عني: آدم عليه السَّلام.
{فَسُتَقَرٌّ}: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (فمستقِر): بكسر القاف على الفاعل، يعني: فمنكم مستقر (٤).
(١) "القراءات الشاذة" لابن خالويه (٣٩)، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٨٤. قال النحاس: والخفض بعيد؛ لضعف الخافض، وأنك قد فرقت.
(٢) وهذا قول الأخفش في "معاني القرآن" ٢/ ٤٩٨، وانظر: "لسان العرب" ١/ ٣١٠ (حسب)، "تاج العروس" ٢/ ٢٦٧.
(٣) في (ت): وركبان وركاب، بتقديم وتأخير.
(٤) ووافقهم ابن عباس وابن جبير والحسن وأبو عمرو. "السبعة" (ص ٢٦٣)، "التيسير" (ص ٨٧)، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٨٥.