← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4671 · ص158 · ج17
زلت أجعلها. قال: فراجعه مرتين أو ثلاثًا فلم ينزع (١). فقال سالم: أجل فأثبت (٢) فإن أبا أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - حدثني أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "عرج بي إلى سماء الدُّنيا، فأريت إبراهيم عليه السَّلام، فقال: يا جبريل، من هذا معك؟ قال محمَّد. فرحب بي وسهل، ثم قال: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنَّة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قلت: وما غراس الجنَّة؟ قال: لا حول ولا قوة إلَّا بالله". (٣)
(١) أي: فلم يرجع عن رأيه، قال في "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٤١٥ إنزع): ونزع عن الأمر نزوعاً: تركه ا. هـ وانظر: "لسان العرب" لابن منظور ٨/ ٣٤٩ - ٣٥٢ (نزع). (٢) في (ب) فإني أتيت وهو تصحيف وفي "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٥٥ قال: فأثْبتْ، قال سالم: أجل فأُثبتُ أن أبا أيوب .. إلخ فلعل في النسخ سقطا والله أعلم. (٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٥ قال: حدثني يونس أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن سالم فذكره. يونس بن عبد الأعلى، ثقة أخرج حديثه مسلم وغيره، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ١٠٩٨). وابن وهب هو الإمام عبد الله بن وهب ثقة أخرج حديثه الجماعة، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٥٥٦). وأبو صخر هو حميد بن زياد، أخرج حديثه مسلم وغيره. انظر: "رجال صحيح مسلم" لأبي بكر الأصبهاني ١/ ١٦٤. وقال عنه الحافظ: صدوق يهم، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٢٧٤) مع أنَّه وثقه يَحْيَى، وقال أحمد: ليس به بأس، ووثقه الدارقطني، وقال ابن عدي: وهو عندي صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر ابن حجر في "تهذيب التهذيب" =
4672 · ص158 · ج18
٧٠ - قال الله سبحانه: {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠)}. ٧١ - {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا} من نمرود وقومه من أرض العراق (١) {إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} يعني: الشام (٢). قال أبي بن كعب: سماها مباركة؛ لأنه ما من ماء عذب إلا وينبع أصله من تحت الصخرة التي ببيت (٣) المقدس (٤). وقال قتادة: كان يقال: بالشام أعقار (٥) دار الهجرة وما ينقص في
(١) العراق: هي بلاد الكوفة والبصرة، وهي في أسفل بلاد العرب. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٩٣. والأثر في "جامع البيان" للطبري ١٧/ ٤٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٢٩. (٢) الشام: بفتح أوله وبغير همزة، وقيل: بفتح أوله وسكون همزته، وقيل: بفتح همزته، تمتد من العراق إلى العريش المتاخم للحدود المصرية، ومن جبلي طيئ إلى بحر الروم، وبها أمهات المدن مثل حلب وحماة وحمص ودمشق وبيت المقدس وغير ذلك. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٣/ ٣١٠. والأثر في "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٢٩، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٠٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٣٠٥. (٣) في (ب): في بيت. وبيت المقدس هو مدينة إيلياء كما سبق بيانه في الصفحة السابقة. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٤٦. والإسناد ضعيف. والأثر في "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٢٩، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٠٢. والأثر ضعيف. (٥) عقار الشيء: هو خياره. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (عقر).
→ prev 4671–4672 / 16476 next ←