← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4759 · ص161 · ج16
حتى يدخلها أمتي" (١). ١٢٥ - قوله -عز وجل-: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَة} يعني: القرآن (٢) {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} يعني: موعظة (٣) القرآن {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وخاصمهم وناظرهم بالخصومة التي هي أحسن. قال المفسرون (٤): أعرض عن أذاهم ولا تقصر في تبليغ الرسالة والدعاء إلى (الحق سبحانه) (٥) نسختها آية القتال (٦) {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ
(١) [١٦٧٢] الحكم على الإسناد: سنده مظلم؛ لأن فيه من لم يعرف والترمذي متهم ساقط والمسيب متروك. التخريج: وقد أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا وفي آخره: "وأن الجنة محرمة على جميع الأمم حتى أدخلها وأمتي"، تفرد به الحنفي، عن عمران -وهو مجهول- عن خارجة بن مصعب، وليس بشيء، وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به. "كتاب الموضوعات" لابن الجوزي ٢/ ٤١٥، وانظر "تنزيه الشريعة" لابن عراق ٢/ ٢٧٧. (٢) من (م): وفي بقية النسخ: القرآن. (٣) في (ز): مواعظ. (٤) قال الطبري: وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن أن تصفح عما نالوا به عرضك ولا تعصه في القيام بالواجب عليك من تبليغهم رسالة ربك. ثم أسند إلى مجاهد أنه قال: أعرض عن أذاهم إياك. "جامع البيان" ١٤/ ١٩٤، وأخرج ابن أبي حاتم أيضًا قول مجاهد في "تفسيره" ٧/ ٢٣٠٧ (١٢٦٨٨). (٥) في (أ): الخلق. (٦) قال ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٢٨٧): وفيه -في دعوى النسخ- بعد؛ لأن المجادلة لا تنافي القتال، ولم يقل: له اقتصر على جدالهم، فيكون المعنى: =
4760 · ص161 · ج17
٤٧ - قوله عز وجل: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} كلها يزيلها من أماكنها. قرأ ابن كثير وأبو عمرو (وابن عامر) (١) (تُسَيَّر) بضم التاء وفتح الياء (٢). (الجبال) رفع على المجهول {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} ظاهرة لرأي العين ليس عليها شجر ولا جبل ولا حجر ولا شيء يسترها (٣).
= الأعمال الصالحة، وقال: لأنَّ ذلك كله من الصالحات التي تبقى لصاحبها في الآخرة .. وأن الله لم يخصص من قوله والباقيات الصالحات بعضاً دون بعض ا. هـ وجمع بين ذلك وبين الأحاديث التي نصت على الذكر الوارد بأن المقصود أن هذا الذكر من الباقيات الصالحات، لا كلها. كما رجح هذا القول: الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٤، والشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ١٠٩. (١) من (ز). (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣٩٣)، "التيسير" للداني (ص ١١٧)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣١١، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٤١٥. ومن قرأ (تُسيِّر) فعلى البناء لما لم يسم فاعله، لذلك قرأ (الجبالُ) بالضم نائب فاعل. ومن قرأ (نُسَيِّرُ) فعلى البناء للمعلوم، ولذلك قرأ {الْجِبَالَ} بالفتح منصوب على المفعولية. انظر: المصادر السابقة، وأيضاً: "معاني القراءات" للأزهري ٢/ ١١٢ - ١١٣. (٣) هذا قول الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٧، وكذلك قال أبو عبيدة: أي ظاهرة، "مجاز القرآن" ١/ ٤٠٦. وهو مروي عن قتادة، رواه عنه ابن أبي حاتم، ومروي عن مجاهد، رواه عنه ابن أبي حاتم أيضاً في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٦٥. ورواه عنهما الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٧ وهو قول مقاتل في =
→ prev 4759–4760 / 16476 next ←